← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

1 · ص ٤٦١ · ٤٣٩ / ١٠٧٩

حدثني سليمان بن موسى، حدثنا نافع أن ابن عمر كان يقول: من صلى بالليل فليجعل آخرَ صلاته وِتراً، فإن رسول الله ﷺ أمر بذلك، فإذا كان الفجرُ فقد ذهبتْ كلُّ صلاة لليل والوترُ، فإن رسول الله ﷺ قال: "أَوْتِروا قبلَ الفجر" (¬١). وتابعه محمد بن رافع عن عبد الرزاق وحده عند ابن خزيمة (¬٢). ومحمد بن رافع هو النيسابوري، وثقه مسلم والنسائي وغيرهم، (¬٣) وقال أبو رزعة: كان رَحَلَ مع أحمد ابن حنيل. ا. هـ (¬٤). يعني إلى عبد الرزاق فقد كان هو وأحمد، وإسحاق بن راهويه عند عبد الرزاق في وقت واحد (¬٥). ورواه عن ابن جريج على هذا الوجه حجاج بن محمد المصيصي، وهو عند أبي عوانة في مسنده (¬٦)، وابن الجارود في المنتقى (¬٧)، والحاكم (¬٨)، والبيهقي (¬٩) كلهم من طرق عن حجاج قال: قال ابن جريج: حدثني سليمان بن موسى: نا نافع به بمثل هذا اللفظ. فهذه الرواية تفيد أن قوله: "إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر" قول ابن عمر، وليس بمرفوع، وأما قوله: "أوتروا قبل الفجر" فمرفوع إلى النبي ﷺ. فرواية ابن جريج عن سليمان بن موسى بالعنعنة أدخلت الموقوف في

الحاشية

(¬١) المسند ١٠/ ٤٣٨ رقم ٦٣٧٢. (¬٢) صحيح ابن خزيمة ٢/ ١٤٨ رقم ١٠٩١. (¬٣) تهذيب التهذيب ٩/ ١٦١ - ١٦٢. (¬٤) الجرح والتعديل ٧/ ٢٥٤. (¬٥) انظر: القصة التي رواها الحاكم في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٢١٦، وفيها قال محمد بن رافع: كنت مع أحمد بن حنبل وإسحاق عند عبد الرزاق. (¬٦) مسند أبي عوانة ٢/ ٣١٠. (¬٧) المنتقى ١/ ٢٤٠ رقم ٢٧٤ غوث المكدود. (¬٨) المستدرك ١/ ٣٠٢. (¬٩) السنن الكبرى ٢/ ٤٧٨.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية