1 · ص ٤٣٣ · ٤١١ / ١٠٧٩
الجرجاني بمكة عن الحسين بن عيسى فلم يقل فيه يسار ولا يمين، وهو الصواب، وقال الجرجاني علي بن أحمد رواه عن الحسين بن عيسى فقال: [كان النبي ﷺ بتختم في يمينه] (¬١) فنص ابن عدي على أن الصواب عدم تعيين اليد كما رواه غير واحد عن سعيد، وشعبة، وهشام، وغيرهم عن قتادة". الحديث الثاني: قصة أم سليم، وقد روى المروذي المسألة بأصرح من هذا: قال المروذي: وذكرتُ حديثَ عباد، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس أن صفية حاضت بعد ما طافت، فقال: أخطأ فيه عباد، إنما هو عن قتادة، عن عكرمة (¬٢). هذا الحديث رواه أبو يعلى (¬٣) من هذا الوجه، قال: حدثنا زهير، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد بن العوام، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن أم سُليم أنها حاضت بعد ما أفاضتْ يومَ النحر، فأمرها النبي ﷺ أن تنفر. رواه الطحاوي عن ابن أبي داود، عن سعيد بن سليمان به (¬٤). وجه علة الحديث: قال الإمام أحمد في رواية المروذي: أخطأ فيه عبّاد، إنما هو عن قتادة، عن عكرمة. وقال في رواية أبي داود: إنما هو في كتب سعيد، عن عكرمة، يعني عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة. أي إن الرواية الصحيحة عن سعيد كما هي في أحاديثه المحفوظة في كتب أصحابه: عن قتادة، عن عكرمة، وليس عن قتادة عن أنس. هكذا رواه روح بن عبادة ـ وهو ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط كما
(¬١) الكامل في ضعفاء الرجال ٣/ ٨٨٢. (¬٢) العلل ومعرفة الرجال ـ رواية المروذي وغيره ١٤٩/ ٢٦٥. (¬٣) مسند أبي يعلى ٣/ ٢٧٥/٣٠٧١. (¬٤) شرح معاني الآثار ٢/ ٢٣٣.