1 · ص ٣٣٦ · ٣١٤ / ١٠٧٩
عمرو بن الحارث المصري (¬١): أثنى عليه الإمام أحمد في رواية أبي داود. قال أبو داود: "سمعت أحمد يقول: ليس فيهم ـ يعني أهل مصر ـ أصح حديثاً من الليث، وعمرو بن الحارث يقاربه" (¬٢). وقال الأثرم: "سمعت أبا عبد الله يقول: ما في هؤلاء المصريين أثبت من الليث بن سعد، لا عمرو بن الحارث ولا أحد، وقد كان عمرو بن الحارث عندي، ثم رأيت له أشياء مناكير" (¬٣). والمقصود بالمناكير هي في روايته عن قتادة. قال الأثرم: "عمرو بن الحارث حمل عليه ـ يعني الإمام أحمد ـ حملاً شديداً، قال: يروي عن قتادة أحاديث يضطرب فيها ويخطئ" (¬٤). ونقل العيني عن الإسماعيلي أنه قال: "تكلم أحمد في حديث عمرو، عن قتادة، أن أنس بن مالك ﵁ حدثه "أن رسول الله ﷺ صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم رقد رقدة بالمُحَصَّب، ثم ركب إلى البيت فطاف به" (¬٥). والحديث رواه البخاري (¬٦)، من طريق عمرو بن الحارث، عن قتادة به، ثم قال البخاري: "تابعه الليث: حدثني خالد، عن سعيد، عن قتادة أن أنس بن مالك ﵁ حدثه عن النبي ﷺ"، فلم ينفرد عمرو بن الحارث به عن قتادة، فهو مما يدفع
(¬١) روى له الجماعة، وهو ثقة فقيه حافظ. مات قبل الخمسين ومائة تقريب التهذيب ٥٠٣٩. (¬٢) سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ص ٣٧٣ رقم ٥٩١. (¬٣) تاريخ بغداد ١٣/ ١٢. (¬٤) تهذيب الكمال ٢١/ ٥٧٣. (¬٥) عمدة القاري ١٠/ ٩٥. (¬٦) صحيح البخاري ٣/ ٥٨٥ ح ١٧٥٦.