← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

1 · ص ٣٥ · ٢٨ / ١٠٧٩

وقال عبد الله بن أحمد: قال لي أبي: "خذ أي كتاب شئت من كتب وكيع من المصنف، فإن شئت أن تسألني عن الكلام حتى أخبرك بالإسناد، وإن شئت بالإسناد حتى أخبرك أنا بالكلام" (¬١). ١) إسماعيل بن إبراهيم بن علية البصريّ ت (١٩٣) هـ، كتب عنه الإمام أحمد في حياة هشيم ثم لزمه بعد موت هشيم عشر سنين؛ وكان يقول: "لزمنا ابن علية بعد موت هشيم عشر سنين، إلا أن تغيب إلى موضع، ومات هشيم سنة ثلاث وثمانين، ومات إسماعيل سنة ثلاث وتسعين، وكتبنا عنه أيضا في حياة هشيم" (¬٢). ٢) عفان بن مسلم الصفّار البصريّ ت (٢٢٠) هـ، وقد لزمه أيضا عشر سنين؛ قال عبد الله: سمعت أبي يقول: "لزمنا عفان عشر سنين ـ يعني ببغداد" (¬٣). ٣) يحيى بن سعيد القطان البصري ت (١٩٨) هـ قال الحافظ الذهبي معدداً مَن سمع منهم من شيوخه: " … ويحيى القطان، فبالغ" (¬٤). وقد حزن يحيى القطان يوم خرج الإمام أحمد من البصرة، وتوجه إلى واسط للسماع من يزيد بن هارون، قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: "شق على يحيى ابن سعيد يوم خرجت من البصرة ـ يعني اغتم بخروجه من عنده ـ قال: وسأل يحيى بن سعيد عني وأنا بواسط مقيم على يزيد بن هارون، فقالوا: هو بواسط، فقال: أَيْشٍ يصنع بواسط؟ فقالوا: عند يزيد بن هارون، فقال: وَأَيْشٍ يصنع عند يزيد بن هارون؟ " أو كما قال أبي (¬٥).

الحاشية

(¬١) سير أعلام النبلاء ١١/ ١٨٦. (¬٢) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ٢/ ٣٦٣/رقم ٢٦٠٨. (¬٣) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ٣/ ٤٣٥/رقم ٥٨٤٨. (¬٤) سير أعلام النبلاء ١١/ ١٨٠. (¬٥) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ٢/ ٣٠٢/رقم ٢٣٣٩. وليس في كلام القطان هذا غمز ليزيد بن هارون، وإنما فيه تأسفه على فراق الإمام أحمد.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية