← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

1 · ص ٢٩٥ · ٢٧٣ / ١٠٧٩

وقال في حديث أم حبيبة في مس الذكر (¬١) هو حسن الإسناد، وذلك في رواية أبي زرعة الدمشقي (¬٢)، وذكر ابن عبد الهادي أن الإمام أحمد قال: حديث أم حبيبة حديث صحيح (¬٣). وذكر ابن حجر عن الخلال أنه قال: صحح أحمد حديث أم حبيبة (¬٤). فأطلق الحسن والصحة على الحديث، مما يدل على أنه قد يطلق الحسن بمعنى الصحة، والله أعلم. ومما حسنه من أحاديث هذا الصنف من الرواة غير من تقدم: حديث عبد الله بن محمد بن عقيل الهاشمي: قال الإمام أحمد في رواية حنبل بن إسحاق: ابن عقيل منكر الحديث (¬٥). وقال أبو داود: قال أحمد: علي بن زيد، وجعفر بن محمد، وعاصم بن عبيد الله، وعبد الله بن محمد بن عقيل ما أقربهم من السواء (¬٦). وقال أبو داود أيضاً: سمعت أحمد وقيل له: حسين بن عبيد الله صاحب عكرمة، منكر الحديث؟ فقال برأسه أي نعم، فقيل له: هو أحب إليك أو عاصم ابن عبيد الله قال: ما أقربتهما وعبد الله بن محمد بن عقيل (¬٧). وقال يعقوب بن شيبة: سمعت أحمد بن حنبل وذكر عاصماً ـ يعني ابن عبيد الله ـ فقال: حديثه وحديث ابن عقيل إلى الضعف ما هو (¬٨).

الحاشية

(¬١) أخرجه ابن ماجه السنن ح ٤٨١، وابن أبي شيبة المصنف ١/ ١٥٠ ح ١٧٢٤، والطحاوي شرح معاني الآثار ١/ ٧٥، والبيهقي السنن الكبرى ١/ ١٣٠. (¬٢) ذكرها ابن عبد البر التمهيد ١٧/ ١٩٢. (¬٣) تنقيح التحقيق ١/ ١٥٥. (¬٤) تلخيص الحبير ١/ ١٢٤. (¬٥) تهذيب الكمال ١٦/ ٨٢. (¬٦) سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ٢٠٦/ ١٥٢. (¬٧) سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ٣٦١/ ٥٦٦. (¬٨) تهذيب الكمال ١٣/ ٥٠٣.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية