1 · ص ٢٨٢ · ٢٦٠ / ١٠٧٩
رواه يحيى بن الحارث عن القاسم (¬١)، وهي رواية غير صالحة للاعتبار بها لعدم صحة الإسناد إلى يحيى بن الحارث (¬٢). أما وفي الإسناد من هو أضعف من يحيى فيظهر ذلك بالرجوع إلى من فوقه: وهو عبيد الله بن زحر (¬٣)، عن علي بن يزيد (¬٤)، عن القاسم بن عبد الرحمن (¬٥)، وهذه سلسلة روي بها أحاديث مناكير تكلم عليها الإمام أحمد وجعل ذلك من قبل القاسم. قال أبو داود: "سمعت أحمد قال: القاسم أبو عبد الرحمن، هو ابن عبد الرحمن، هو مولى لعبد الرحمن بن يزيد بن معاوية. قال: يُروى له أحاديث مناكير، كان جعفر بن الزبير أولاً رواها بالبصرة، فترك الناس حديثه، ثم جاء بشر بن نُمير فروى بعض تلك الأحاديث، فترك أهل البصرة حديثه … يجيئنا بعد من عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد" (¬٦).
(¬١) أخرجه الطبراني المعجم الكبير ٨/ ١٨٠ ح ٧٧٤٩، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣١٥. (¬٢) لأن في إسناد الطبراني الوليد بن الوليد وهو العنسي، قال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به، وقال الدارقطني: منكر الحديث المجروحين ٣/ ٨١، المغني في الضعفاء ٢/ ٧٢٦. وفي إسناد ابن عدي: مسلمة بن علي الخشني، قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. قال الذهبي: تركوه الكامل في الضعفاء الرجال ٦/ ٢٣١٤، المغني في الضعفاء ٢/ ٦٥٧. ولذلك قال العقيلي: لا يعرف الحديث إلا به الضعفاء ٣/ ٩٧٥. (¬٣) ضعفه أحمد في رواية حرب، وقال ابن معين في رواية ابن أبي خيثمة: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: لين الحديث، وقال أبو زرعة: لا بأس به صدوق الجرح والعديل ٥/ ٣١٥. (¬٤) هو الألهاني. قال البخاري: ذاهب الحديث علل الترمذي الكبير ١/ ٥١٢. وقال النسائي: متروك الحديث الضعفاء والمتروكون ٧٧/ ٤٣٢. وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً، فلا أدري التخليط في روايته ممن؟ المجروحين ٢/ ١١٠. وفي رواية حرب عن أحمد: كأنه ضعفه الجرح والتعديل ٦/ ٢٠٩. (¬٥) القاسم بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الشامي، تكلم فيه الإمام أحمد كما سيأتي. ووثقه البخاري، والترمذي، ويعقوب الفسوي. وقال ابن حبان: يروي عن الصحابة المعضلات ويأتي عن الثقات بالأشياء المقلوبات حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها علل الترمذي الكبير ١/ ٥١٢، المجروحين ٢/ ٢١٢، تهذيب التهذيب ٨/ ٣٢٣ - ٣٢٤. (¬٦) سؤالات أبي داود للإمام أحمد بن حنبل ص ٢٥٥ - ٢٥٦.