1 · ص ٣٣ · ٢٦ / ١٠٧٩
الفريابي، إلى قيسارية، فبلغته وفاته في الطريق، فعدل إلى حمص، فسمع بها أبا اليمان الحكم بن نافع، ويزيد بن عبد ربه، وبشر بن شعيب بن حمزة … واجتاز بدمشق، وسمع من أهل دمشق؛ من الوليد بن مسلم، وزيد بن يحيى بن عبيد" (¬١). وقال الإمام أحمد: "كتبت عن مبشر الحلبي، خمسة أحاديث بمسجد حلب، كنا خرجنا إلى طَرسوس، على أرجلنا" (¬٢). وكان خروجه إلى طَرَسوس (¬٣) ماشياً (¬٤) للرباط بثغورها، بصحبة خَلَف المخرّمي (¬٥)؛ قال عبد الله بن محمود بن الفرج: سمعت عبد الله بن أحمد يقول: "خرج أبي إلى طَرَسُوس، ورابط بها وغزا، ثم قال أبي: رأيت العلم بها يموت" (¬٦). شيوخه وتلاميذه: كتب الإمام أحمد بن حنبل ﵀ عن خلق كثير من الشيوخ، وتخرج على أيدي كبار المحدثين وأئمة أعلام، اعتنى غير واحد ممن ترجم له بذكرهم كابن الجوزي، والخطيب البغدادي، وقال هذا الأخير بعد ذكر جملة كبيرة منهم: "وخلق سواهم يطول ذكرهم ويشق إحصاء أسمائهم" (¬٧)، كما عدّ له المزي في "تهذيب الكمال" سبعة وعشرين ومائة شيخٍ (¬٨).
(¬١) تاريخ دمشق ٥/ ٢٥٣. (¬٢) سير أعلام النبلاء ١١/ ٣٠٨. (¬٣) طرسوس: بفتح أوله وثانيه، وسينين مهملتين، بينمهما واو ساكنة، بلدة مشهورة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم. انظر: معجم البلدان ٤/ ٣١. (¬٤) انظر: حلية الأولياء ٩/ ١٨٣. (¬٥) انظر: السنة للخلال ٣/ ٥٠٣ - ٥٠٤/رقم ٨٠٥. (¬٦) سير أعلام النبلاء ١١/ ٣١١. (¬٧) تاريخ بغداد ٤/ ٤١٣. (¬٨) تهذيب الكمال ١/ ٤٣٧ - ٤٤٠.