1 · ص ٢٦٩ · ٢٤٧ / ١٠٧٩
من أجل سوء الحفظ. قال عبد الله: قال أبي: يزيد بن أبي زياد حديثه ليس بذاك (¬١). وقال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: يزيد بن أبي زياد أحب إليك أو ليث هو ابن أبي سُليم؟ قال أحمد: يزيد عنه اختلاف، مرة طاووس، مرة مِقسَم، مرة مجاهد (¬٢). وروى ابن حبان عن أحمد أنه سئل عن يزيد بن أبي زياد فضعفه وحرك رأسه (¬٣). ويوافق موقفَ الإمام أحمد من يزيد موقفُ غيرِ واحدٍ من الحفاظ منهم شعبة، ويحيى بن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة (¬٤). وذكر الإمام مسلم يزيد بن أبي زياد في القسم الثاني من الروة الذين لا يوصفون بالحفظ والإتقان وإن كان اسم الستر والصدق وتعاطي العلم يشملهم (¬٥). وقد روى البيهقي عن الحاكم بإسناده عن يحيى بن محمد بن يحيى قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: هذا حديث واهي قد كان يزيد يحدث به برهة من دهره لا يذكر فيه: ثم لا يعود، فلما لُقن أخذه فكان يذكر فيه (¬٦). فأشار الإمام أحمد إلى أن يزيد لقّن هذا الحرف، وقبول التلقين لا يختص بالمختلطين.
(¬١) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ٢/ ٤٨٤ رقم ٣١٨٠. (¬٢) سؤالات أبي داود للإمام أحمد ٢٩٤ رقم ٣٥٠. (¬٣) المجروحين ٣/ ١٠١. (¬٤) قال شعبة عن يزيد بن أبي زياد: كان رفاعاً. وقال يحيى بن معين: لا يحتج بحديثه. وفي موضع آخر قال: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال أبو زرعة: لين يكتب حديثه ولا يحتج به انظر: أقوالهم في الجرح والعديل ٩/ ٢٦٥، تهذيب الكمال ٣٢/ ١٣٨ - ١٣٩. (¬٥) انظر: مقدمة صحيح مسلم ١/ ٥. (¬٦) معرفة السنن والآثار ١/ ٥٤٨.