← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

1 · ص ٢٥٠ · ٢٣٠ / ١٠٧٩

وإخماد ذكره. لكن روى المرّوذي قال: "سألته عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد، كيف هو؟ قال: كان مرجئاً، قد كتبت عنه … وكان أبو عبد الله يحدث عن المرجئ إذا لم يكن داعية أو مخاصماً" (¬١). قال شيخ الإسلام: "وهذا إذا كان رواية أخرى في المرجئة، وإلا فهو إخبار عن حاله نفسه، وليس كل من لم يأخذ عنه هو نهى غيره عنه، ولا منع كون روايته حجة" (¬٢). ويؤيد كون ذلك رواية أخرى عن الإمام أحمد ما رواه الخطيب من طريق محمد بن عبد العزيز البيوردي قال: "سألت أحمد بن حنبل: أيكتب عن المرجئ والقدري؟ قال: نعم، يكتب عنه إذا لم يكن داعياً" (¬٣). فخالف رواية أبي داود. وقد قال الخلال فيه: روى عن أبي عبد الله مسائل صالحة حِساناً أغرب فيها. ا. هـ (¬٤). فيحتمل أن تكون هذه من غرائبه، والله أعلم. أما تخريجات أصحاب الإمام أحمد فقال الحافظ ابن رجب: "البدع الغليظة كالتجهم يرد بها الرواية مطلقاً، والمتوسطة كالقدر إنما يرد رواية الداعي إليها، والخفيفة كالإرجاء هل تقبل معها الرواية مطلقاً أو ترد عن الداعية؟ على روايتين" (¬٥). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وكلام أحمد يفرّق بين أنواع البدع، ويفرق بين الحاجة إلى الرواية عنهم

الحاشية

(¬١) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية المروذي وغيره ص ١٢٤ رقم ٢١٣. (¬٢) المسودة ص ٢٣٩. (¬٣) الكفاية في علم الراوية ص ٢٠٥. (¬٤) طبقات الحنابلة ١/ ٣٠٥. (¬٥) شرح علل الترمذي ١/ ٣٥٨.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية