← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

1 · ص ٢٤٧ · ٢٢٧ / ١٠٧٩

وقال في بُرد بن سنان (¬١): "ليس به بأس، ولكن كان يرى القدر، زعموا أنهم طلبوا القدرية بدمشق، ففرّ إلى البصرة فسمع البصريون منه" (¬٢). وقال في أبي قطن عمرو بن الهيثم البصري (¬٣): "ما كان به بأس"، وحدث عنه يوماً فقال له رجل: إن هذا بعد ما رجع من عندكم بالبصرة تكلم بالقدر وناظر عليه، فقال أحمد: "نحن نحدث عن القدرية، لو فتشت أهل البصرة وجدت ثلثهم قدرية" (¬٤). وفي رواية أخرى: قيل لأحمد بن حنبل: سمعت من أبي قطن القدري؟ قال: "لم أره داعية، ولو كان داعية لم أسمع منه" (¬٥). وقال أبو داود: "قلت لأحمد: يُكتب عن القدري؟ قال: إذا لم يكن داعية" (¬٦). فيؤخذ من هاتين الروايتين التفريق في القدرية بين الداعية وغيره. والجمع بين هاتين الروايتين وما تقدم عنه في أبي قطن من الإطلاق في

الحاشية

(¬١) برد بن سنان الشامي، سكن البصرة. وثقه ابن معين، والنسائي. وقال يزيد بن زريع: ما رأيت شامياً أوثق من بُرد. وقال أبو زرعة: كان صدوقاً في الحديث. وضعفه علي بن المديني تهذيب الكمال ٤/ ٤٦. (¬٢) المصدر نفسه ص ٢٥٦ رقم ٢٧٤. (¬٣) وثقه ابن معين، وابن المديني. وقال أبو حاتم: صدوق صالح الجرح والتعديل ٦/ ٢٦٨. وكذلك وثقه الشافعي، وقال أحمد: كان ثبتاً تهذيب الكمال ٢٢/ ٢٨١ - ٢٨٢. (¬٤) تاريخ بغداد ١٢/ ٢٠٠. (¬٥) الكفاية في علم الرواية ص ٢٠٤، وهي تخالف الرواية الأولى، وكلاهما من طريق إبراهيم الحربي، لكن هذه من طريق عثمان بن عبدويه، وقد وثقه الخطيب تاريخ بغداد ١١/ ٢٩٩. والرواية الأولى من طريق محمد بن أيوب بن المعافى، قال فيه الخطيب: كان صالحاً زاهداً، ولم يذكر حاله في الرواية تاريخ بغداد ٢/ ٨٤. (¬٦) سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ص ١٩٨ رقم ١٣٥.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية
منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث — علوم الحديث · Hadith Research Library