← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

1 · ص ٢٢٤ · ٢٠٥ / ١٠٧٩

المطلب السادس: موقفه من الرواية عن الكذّابين والمتَّهمين بالكذب . تقدم أن الإمام أحمد أمر بالضرب على أحاديث عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي، لأنها كذب أو موضوعة (¬١). وتقدم النقل عن عبد الله بن الإمام أحمد أن الإمام أبا عبد الله ضرب على حديث عمرو بن خالد ولم يحدث به (¬٢)، وذلك لأن عمراً عنده كذّاب. وروى عبد الله حديثاً آخر في زياداته على المسند (¬٣)، وهو حديث علي عن النبي ﷺ: أتاني جبريل ﵇ فلم يدخلْ عليّ فقال له النبي ﷺ: "ما منعك أن تدخل"؟ قال: إنا لا ندخل بيتاً فيه صورة ولا بول"، وفي رواية أخرى "ولا كلب" (¬٤)، وقال عبد الله بعد رواية الحديث: وكان أبي لا يحدّث عن عمرو بن خالد، يعني كان حديثه لا يسوى عنده شيئاً. ا. هـ. وتقدم أيضاً أنه قال في يعقوب بن الوليد: كتبت عنه وخرقنا حديثه منذ دهر، وكان من الكذّابين وكان يضع الحديث (¬٥). وقال في إسماعيل بن أبان: كتبتُ عنه ثم حدّثَ بأحايث موضوعة فتركناه (¬٦). وتقدم أيضاً أنه ترك حديث عبد العزيز بن أبان كما نقله عبد الله: وقال عبد الله في موضع آخر: "سألت أبي عن عبد العزيز بن أبان، قال: لم أخرج عنه في المسند شيئاً، وقد أخرجت عنه على غير وجه الحديث، لما حدّث بحديث المواقيت

الحاشية

(¬١) انظر: ص ١٥٠. (¬٢) انظر: ص ١٥٣. (¬٣) المسند ٢/ ٤٠٥ ح ١٢٤٧، ١٢٤٨. (¬٤) المسند ح ١٢٧٠. (¬٥) انظر: ص ١٥٧. (¬٦) انظر: ص ٢٠٢.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية