← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

1 · ص ١٨٥ · ١٦٦ / ١٠٧٩

عبد الرزاق وأنه محمد بن يحيى ـ وهو الذهلي (¬١). وهو صاحب الزهري الذي ورد في سؤال المرّوذي. وقال أبو حاتم في الحكم على هذا الحديث من رواية عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه: هذا حديث باطل لا أصل له (¬٢). ٦. من القرائن التي تعود إلى حال المروي أن يكون المتن أصله كلامُ غير النبي ﷺ صحابيٍّ أو غيرِه ـ فيضاف إلى النبي ﷺ عمداً أو خطأً ، فتعلُّ بذلك الرواية المرفوعة إلى النبي ﷺ بما ثبت عن الصحابي أو غيره، وهذا بشرط أن لا يكون للحديث أصل عن النبي ﷺ من وجه صحيح، وذلك بأن ينفي الحديث حافظ جهبذ مثلاً، أو يكون الكلام معروفاً عند الحفاظ من كلام غير النبي ﷺ. ومن أمثلة ما روي عن الإمام أحمد من هذا النوع: قال مهنَّا: "سألتُ أبا عبد الله: أتعرف عن النبي ﷺ أنه قال: "قيلوا فإن الشياطين لا تقيل"؟ فقال: لا أعرفه، إنما هذا عن منصور، عن مجاهد، عن عمر" (¬٣). قال الإمام أحمد في هذا الحديث: لا أعرفه، وهذا يعتمد في نفي الحديث كما قال الحافظ ابن حجر: "إذا قال الحافظ المطلع الناقد في حديث: لا أعرفه اعتمد ذلك في نفيه" (¬٤). وقال الإمام أحمد: "كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين فليس هو بحديث" (¬٥). فالمعروف في متن هذا الحديث عند الإمام أحمد ما ذكره

الحاشية

(¬١) انظر: الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ٣/ ١٧٧، وتلخيص الحبير ١/ ١٤٦. (¬٢) علل ابن أبي حاتم ١/ ٤٦. (¬٣) المنتخب من العلل للخلال ٨٤ رقم ٢٦. (¬٤) تدريب الراوي ١/ ٢٩٦ - ٢٩٧. (¬٥) طبقات الحنابلة ص ٢٢٠ في ترجمة محمد بن رافع، طبعة مكتبة شبكة المشكاة الإسلامية.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية