← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

1 · ص ١٦٠ · ١٤١ / ١٠٧٩

رواه الترمذي (¬١)، والدارقطني (¬٢)، والبيهقي (¬٣) كلهم من طريق أحمد بن منيع، حدثنا يعقوب بن الوليد المدني، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره. فقال الخلال: أخبرنا الميموني قال: سمعت أبا عبد الله يقول: "لا أعرف شيئاً يثبت في أوقات الصلوات: أولها كذا، وأوسطها كذا، وآخرها كذا ـ يعني مغفرة ورضواناً. وقال له رجل: ما ترى: أول الوقت كذا وأوسطها كذا رضوان ومغفرة؟ فقال له أبو عبد الله: من يروي هذا؟ ليس هذا يثبت" (¬٤). وقال ابن عدي: "هذا الحديث بهذا الإسناد ـ أي إسناد يعقوب بن الوليد ـ باطل" (¬٥). ٢. ومن القرائن التي تعود إلى حال الراوي رميه بسرقة الحديث: وسرقة الحديث هو تعمّد تركيب متن على إسناد ليس له، وقد تقدمت بعض أمثلة ذلك، ومنه أيضاً أن يسرق حديثاً لم يسمعه فيدّعي سماعَه من رجل (¬٦)، وحديث الموصوف بهذه الصفة يُطلق عليه الإمام أحمد الكذب والبطلان. و من أمثلة ذلك: قال عبد الله: "قلت لأبي: بلغني أن ابن الحِمَّاني حدّث عن شريك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة "أن النبي ﷺ كان يُعجبه النظر إلى الحمام".

الحاشية

(¬١) الجامع ح ١٧٢. (¬٢) السنن ١/ ٢٤٩. (¬٣) السنن الكبرى ١/ ٤٣٥. (¬٤) الإمام في معرفة أحاديث الأحكام ٤/ ٧٥ - ٧٦. (¬٥) الكامل في ضعفاء الرجال ٧/ ٢٦٠٦. (¬٦) الموقظة ص ٦٠.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية