← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

1 · ص ١٣٦ · ١٢٠ / ١٠٧٩

ردّه بجهالة الراوي عن عثمان وهو جمُهان (¬١)، وذهب إلى قول ابن عباس أن الخلع تفريق وليس هو بطلاق. قال عبد الله: "قال أبي في حديث عثمان: إسناده ما أدري ما هو: جمهان عن أم بكرة! هو كأنه لم يرض إسناده. قلت لأبي: تذهب إلى قول ابن عباس؟ قال: فيه اختلاف، ورأيته كأنه يذهب إلى قول ابن عباس" (¬٢). وقال أبو داود: "قلت لأحمد: حديث عثمان: [أن الخلع تطليقة] لا يصح؟ فقال: ما أدري، جُمهان لا أعرفه" (¬٣). ومن الآثار أيضاً ما ذكره أبو داود قال: "سمعت أحمد ذكر أبا شيبة الذي روى عنه عبّاد ابن العوّام، عن عِكرمة [أن ابن عباس كان ينام بين جاريتين]، قال: أبو شيبة هذا شيخ مجهول" (¬٤)، وقال في رواية عبد الله: "أبو شيبة الذي حدثنا عنه عباد بن العوام لا أدري من هو، ما روى عنه أعلم غير عباد" (¬٥)، ثم ذكر هذا الأثر. وهذا يدل على إنكاره لهذا الأثر لجهالة راويه.

الحاشية

(¬١) جُمهان مولى الأسلميين ـ بضم أوله ـ روى عن عثمان وسعد بن أبي وقاص، وعنه عروة بن الزبير، وعمرو بن نبيه الكعبي، وموسى بن عبيدة الجرح والتعديل ٢/ ٥٤٦. وقال الحافظ ابن حجر: ذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة تهذيب التهذيب ٢/ ٩٥، وانظر: الطبقات للإمام مسلم ١/ ٢٥٢ رقم ٩١٤، ولم يسم الإمام مسلم هذه الطبقة بالطبقة الأولى، بل ذكرها بعد ذكر طبقة من يُشبه من قيل فيه إنه ولد في عهد النبي ﷺ في العلو والدرجة. وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ١١٨. وقال في تقريب التهذيب ٩٧٣: مدني قديم، مقبول من الثالثة. (¬٢) مسائل الإمام أحمد ـ برواية عبد الله ٣/ ١٠٥٢ رقم ١٤٤٤. وكذلك ذكر ابن المنذر أن الإمام أحمد ضعف حديث عثمان هذا انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٧/ ٣١٦. (¬٣) مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص ٤٠٧ رقم ١٩١٥. (¬٤) سؤالات أبي دواد للإمام أحمد ص ٣١٧ رقم ٤٢٧. (¬٥) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ٢/ ١٠١ رقم ١٧٠٠.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية