2 · ص ١٠٧٣ · ١٠٣٩ / ١٠٧٩
طبقة من ضعف حديثهم عن أبي إسحاق. مثال لما اختلف أصحاب أبي إسحاق فيه من حديثه وترجيح الإمام أحمد قال عبد الله: «سألته - أي أحمد بن حنبل - عن حديث ابن إدريس، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: «قُبِض النبيُّ ﷺ وأنا خَتين». قال أبي: لم نزل نسمع أن هذا حديث واهٍ. وقال عبد الله: قرأت على أبي فأقر به: أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا أبو إسحاق، عن سعيد بن جبير قال: «تُوفي النبيُّ ﷺ وابن عباس ابن خمس عشرة سنة». قال عبد الله: سمعت أبي يقول: حديث شعبة كأنه يُوافق حديث الزُّهري عن عبيد الله، عن ابن عباس: «جئت على أتانٍ وقد ناهزتُ الاحتلام». قال أبي: حدثناه عبد الرحمن، عن مالك، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس. قال أبي: وحدثناه يعقوب، عن ابن أخي الزهري، عن عمه، قال: ناهزت الحُلُم». (¬١) فخطأ رواية إدريس بن يزيد الأودي (¬٢) - وهو أحد الثقات (¬٣) - وصحح رواية شعبة، والرواية التي ذكرها صورتها مرسلة، لكن جاءت مسندة في موضع آخر: قال عبد الله: «حدثني أبي: قال حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس قال: توفى رسول الله ﷺ وأنا ابن خمس عشرة سنة». (¬٤). وعند الطيالسي زيادة: «مختون».
(¬١) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله (١/ ١٠٤ - ١٠٥ رقم ١٧١٢، ١٧١٤، ١٧١٥). (¬٢) أخرج هذه الرواية الطبراني (المعجم الكبير ١٠/ ٢٣٥ ح ١٠٥٧٩)، وذكر ابن حجر أن الإسماعيلي وصلها (فتح الباري ١١/ ٩١)، وساقه بإسناده في «تغليق التعليق» (٥/ ١٣٤ - ١٣٥). (¬٣) وثقه ابن معين، والنسائي (تهذيب الكمال ٢/ ٣٠١). (¬٤) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله (١/ ١٠٨ ح ١٧٢٢)، وانظر: مسند الطيالسي (ص ٣٤٣ ح ٢٦٤٠)، ومسند الإمام أحمد (٥/ ٤٧٥ ح ٣٥٤٣).