← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

2 · ص ١٠٥٧ · ١٠٢٣ / ١٠٧٩

وأرواهم. قلت: فبعده مالك؟ قال: أيوب أقدم. قلت: تقدم أيوب على مالك؟ قال: نعم». (¬١) فجعل عبيد الله أثبتهم، ثم أيوب، ثم مالك. وكذلك قال في رواية ابن هانئ: «ليس أحد في نافع أثبت من عبيد الله بن عمر، ولا أصح حديثاً». (¬٢) وفي رواية المروذي: «قيل له: عبيد الله أثبت أو مالك في نافع؟ قال: ليس أحد أثبت في نافع من عبيد الله». (¬٣) وقال أبو زرعة الدمشقي: «وسمعت أحمد بن حنبل يُسأل: من الثبت في نافع: عبيد الله، أم مالك، أم أيوب؟ فقدّم عبيد الله بن عمر، وفضله بلقي سالم والقاسم، وقال: هو من أهل البلد، يريد أن أهل البلد أعلم بحديثهم. قلت له: فمالك بعده؟ قال: إن مالكاً لثبت. قلت له: فإذا اختلف مالك وأيوب؟ فتوقف، وقال: ما أجترئ على أيوب، ثم عاد في ذكر عبيد الله فقال: شيخ من أهل البلد». (¬٤) فتوقف في هذه الرواية فيما إذا اختلف مالك وأيوب، وذلك لجلالة أيوب. وذكر ابن رجب رواية أخرى لابن هانئ عن أحمد قال: أوثق أصحاب نافع عندي أيوب، ثم مالك، ثم عبيد الله. (¬٥) ولم أقف عليها. واعتبر الإمام أحمد في التقديم كثرة الأحاديث، لأنه قال في عبيد الله: هو أرواهم، فإن ذلك يدل على طول ملازمة الراوي لشيخه وبالتالي شدة معرفته

الحاشية

(¬١) مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود (ص ٢١٣ رقم ١٧٤). (¬٢) مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ (٢/ ٢٤٠ رقم ٢٣٣٢). (¬٣) العلل ومعرفة الرجال - برواية المروذي وغيره (ص ٥٦ رقم ٤٣). (¬٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي (١/ ٤٣٨ رقم ١٠٧٥). (¬٥) شرح علل الترمذي (٢/ ٦٦٧).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية