← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

2 · ص ١٠٤٩ · ١٠١٥ / ١٠٧٩

ومنه أيضاً: قال عبد الله: «حدثني أبو صالح الحكم بن موسى قال حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الملك بن أبي غنية أو غيره عن الحكم بن عتيبة عن مجاهد عن عبد الله بن عباس قال لما انصرف المشركون عن قتلى أحد انصرف رسول الله ﷺ على القتلى فرأى منظراً سيئاً، ورأى حمزة قد شُقّ بطنُه واصطُلِمَ أنفُه، وجدِّعَت أُذُناه. فقال: لولا أن تجزَع النساءُ أو تكون سنةً بعدي، لتركتُه حتى يبعثه الله ﷿ من بطون السِّباع والطير، ولأُمثِّلنّ مكانَه منهم سبعين. ثم دعا ببُردة فغطّى بها وجهَه فخرجت رِجلاه، فغطّّى بها رجليْه فخرج وجهه، فغطَّى بها رسول الله ﷺ وجهَه وجعل على رِجليْه شيئاً من الإِذخِر ثم قدّمه فكبَّر عليه عشراً، فذكر الحديث. فحدّثتُ به أبي فقال: هذا من حديث الحسن بن عُمارة، ليس هذا من حديث ابن أبي غنيّة، ابن أبي غنيّة أتقى لله من أن يحدث بمثل هذ». (¬١) أخرجه الدارقطني (¬٢) ومنه: قال عبدالله: «سمعت أبي يقول في حديث حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله الرجل يغيب فلا يقدر على الماء أيجامع أهله قال نعم قال أبي هذا حديث مثنى كأنه أنكره من حديث حجاج» (¬٣). حديث حجاج أخرجه أحمد (¬٤)، والبيهقي (¬٥).

الحاشية

(¬١) المصدر نفسه (٣/ ٤٠٢ ح ٥٧٧٣). (¬٢) السنن (٤/ ١١٨). (¬٣) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله (٢/ ١٠٨ ح ١٧٢٤). (¬٤) المسند (١١/ ٦٦٨ ح ٧٠٩٤). (¬٥) السنن الكبرى (١/ ٢١٦).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية