← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

2 · ص ١٠٣٥ · ١٠٠١ / ١٠٧٩

وأبو عبيدة الحداد (¬١)، وسهل بن يوسف وحماد بن مسعدة (¬٢). فهذا المتن هو الذي يعرف بهذا الإسناد، وأما حديث النهي عن الدباء والمزفت فلا يعرف بالإسناد الذي ذكره شبابة. وقد أنكر هذا الحديث على شبابة طوائف من الأئمة منهم غير الإمام أحمد، منهم الإمام البخاري (¬٣). وقال أبو جاتم: هذا حديث منكر، لم يروه غير شبابة، ولا يُعرف له أصل (¬٤). وقال الترمذي: «هذا حديث غريب من قبل إسناده لا نعلم أحدا حدث به غير شبابة، وقد رُوي عن النبي ﷺ من أوجه كثيرة أنه نهى أن يُنتبذ في الدُّبّاء والمزفَّت، وحديث شبابة إنما يُستغرب لأنه تفرد به عن شعبة، وقد روى شعبة وسفيان الثوري بهذا الإسناد عن بُكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يَعمُر عن النبي ﷺ أنه قال: «الحج عرفة» فهذا الحديث المعروف عند أهل الحديث بهذا الإسناد». (¬٥) ووجه المخالفة ذات الوجهين أن شبابة خالف كل من روى حديث النهي عن الدباء والمزفت حيث جعله من مسند عبد الرحمن بن يعمر، بينما هو معروف برواية غيره من الصحابة. وخالف أصحاب شعبة حيث روى بإسناد شبعة، عن بكير، عن عبد الرحمن بن يعمر هذا الحديث الذي يروي به أصحاب شعبة حديثاً غيره. ويشكل على هذا الإعلال أن شبابة قد روى حديث: «الحج عرفة» عن

الحاشية

(¬١) وحديثه عند الدارقطني (٢/ ٢٤١). (¬٢) وحديثهما عند النسائي (السنن الكبرى ٢/ ٤٦٢ ح ٤١٨٠). (¬٣) التاريخ الكبير (٢/ ١١١). (¬٤) علل ابن أبي حاتم (٢/ ٢٧ ح ١٥٥٧). (¬٥) جامع الترمدي (كتاب العلل ٥/ ٧١٣ - ٧١٤).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية