ص ٣٣٤ · ٣٣٠ / ٥٩٢
كِتَابَةُ الحَدِيثِ، وضَبْطُهُ وهوَ النوعُ التاسعُ والثلاثونَ مِنْ أنواعِ علومِ الحديثِ: ٤٣١ - كِتَابَةُ الْحَدِيثِ فِيهِ اخْتُلِفَا … ثُمَّ الْجَوَازُ بَعْدُ إِجْمَاعًا وَفَى ٤٣٢ - [مُسْتَنَدُ الْمَنْعِ حَدِيثُ مُسْلِمِ: … «لا تَكْتُبُوا عَنِّيَ» فَالْخُلْفُ نُمِي [٤٣١] (كِتَابَةُ الْحَدِيثِ فِيهِ اخْتُلِفَا) الألِفُ للإطلاقِ، والمعنى: أنَّ كتابةَ الحديثِ والعلمِ اخْتَلَفَ فيهِ العلماءُ مِنَ السلفِ: الصحابةِ، والتابعينَ؛ عَمَلًا وتركًا، (ثُمَّ) بعدَ هذَا الخلافِ كُلِّه (الْجَوَازُ) للكتابةِ (بَعْدُ) أيْ: بعْدَ الخِلافِ المذْكُورِ بين الصحابةِ والتابعِينَ (إِجْمَاعًا) أيْ: حالَ كونِهِ مجمعًا عليهِ (وَفَى) أيْ: تَمَّ. وحاصلُ المعنى: أنَّ الخلافَ المذكورَ زالَ، فصَارَ في المتأخِّرِينَ جَوَازُ الكتابةِ أمرًا مُجْمَعًا عليهِ. [٤٣٢] (مُسْتَنَدُ الْمَنْعِ) أيِ: الدليلُ الَّذِي اعْتَمَدَ عليهِ المانعُونَ مِنْ كتابَةِ الحديثِ: (حَدِيثُ مُسْلِمِ: «لا تَكْتُبُوا عَنِّيَ») بفتحِ الياءِ للوزنِ، وتمامُ الحديثِ: «شَيْئًا إِلَّا الْقُرْآنَ، مَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا سِوَى الْقُرْآنِ