ص ٣٠٧ · ٣٠٣ / ٥٩٢
الثَّاني: المنعُ. الثَّالثُ: أنَّها لا يعملُ بهَا مع جوازِ التَّحديثِ بهَا. الرَّابعُ: عكسُ هذَا القولِ. الخامسُ: أنَّ الإجازةَ أفضلُ من السَّماعِ. السَّادسُ: أنَّهما متساوِيانِ في الرُّتبةِ. السَّابعُ: التَّفصيلُ؛ ففي عصرِ السَّلفِ السَّماعُ أولَى، وأمَّا بعدَ أنْ دُوِّنَتِ الدَّواوينُ، وجُمِعتِ السُّننُ واشتُهِرَتْ، فلا فرقَ بينَهما، أي: فهما مستوِيانِ. ٣٨٤ - عَيَّنَ مَا أَجَازَ وَالْمُجَازَ لَهْ … أَوْ ذَا وَمَا أَجَازَهُ قَدْ أَجْمَلَهْ [٣٨٤] (عَيَّنَ) المُجيزُ، (مَا) أي: الحديثَ، أو الكتابَ الَّذي (أَجَازَ) للطَّالبِ، (وَ) عيَّنَ (الْمُجَازَ لَهْ) من الطَّلبةِ. وحاصلُ المعنَى: أنَّ النَّوعَ الأوَّلَ هوَ أنْ يعيِّنَ المُجازَ بهِ والمُجازَ لهُ، كأنْ يقولَ: أجَزْتُكَ البخاريَّ. (أَوْ) عيَّنَ (ذَا) أي: المُجازَ له (وَ) الحالُ أنَّ (مَا أَجَازَهُ) أي: الَّذي أجازَ لهُ من الحديثِ أو الكتابِ مثلًا، (قَدْ أَجْمَلَهْ) أي: عمَّمَه، يعنِي: أنَّه لم يعيِّنْه. وحاصلُ هذَا النَّوعِ: أنْ يجيزَ المحدِّثُ لمعيَّنٍ أو مُعَيَّنِينَ في غيرِ مُعَيَّنٍ، وهوَ المسمَّى بإجازةِ خاصٍّ بعامٍّ، وهوَ مقبولٌ كسابقِه عندَ جمهورِ العلماءِ من المحدِّثينَ، وغيرِهم.