← فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

ص ٣٠٦ · ٣٠٢ / ٥٩٢

جوازُ الرِّوايةِ دونَ العملِ، كالمُرسلِ، وهوَ لبعضِ الظَّاهريَّةِ ومَن تابَعَهم، قالَ ابنُ الصَّلاحِ ﵀: وهذَا باطلٌ. (وَقِيلَ): إنَّها (أَفْضَلُ) أي: ٣٨٢ - مِنَ السَّمَاعِ، وَالتَّسَاوِي نُقِلا] … وَالْحَقُّ: أَنْ يَرْوِي بِهَا وَيَعْمَلا ٣٨٣ - [وَأَنَّهَا دُونَ السَّمَاعِ لِلسَّلَفْ … وَاسْتَوَيَا لَدَى أُنَاسٍ الْخَلَفْ] [٣٨٢] (مِنَ السَّمَاعِ) مطلقًا، وهوَ اختيارُ بعضِ المحقِّقينَ، (وَالتَّسَاوِي نُقِلا وَالْحَقُّ) أي: القولُ الصَّحيحُ الَّذي قالَه المحقِّقونَ: (أَنْ يَرْوِي بِهَا وَيَعْمَلا) أي: جوازُ الرِّوايةِ والعملِ بهَا، وهوَ قولُ الأكثرينَ من العلماءِ المحدثينَ، وغيرِهم. [٣٨٣] (وَأَنَّهَا) أي: الإجازةَ، (دُونَ السَّمَاعِ) رتبةً، (لِلسَّلَفْ) أي: عندَهم، أي: قيلَ: إنَّها دونَ السَّماعِ، (وَاسْتَوَيَا) أي: السَّماعُ والإجازةُ، (لَدَى أُنَاسٍ) أي: عندَهم، (الْخَلَفْ) وهوَ قولُ العلَّامةِ الطُّوفيِّ ﵀، قالَ: إنَّها في عصرِ السَّلفِ دونَ السَّماعِ، وفي عصرِ الخلفِ مساويةٌ لهُ، والحاصلُ أنَّ مسألةَ الإجازةِ فيهَا مذاهبُ. الأوَّلُ: وهوَ الَّذي قالَه الجمهورُ من الطَّوائفِ، واستقرَّ عليهِ العملُ جوازُ الرِّوايةِ والعملِ بها، وهوَ الصَّحيحُ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية
فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية — علوم الحديث · Hadith Research Library