← فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

ص ٢٤٢ · ٢٣٨ / ٥٩٢

٢٥٤ - حَيْثُ الدَّوَاعِي ائْتَلَفَتْ بِنَقْلِهِ … وَحَيْثُ لا يُوجَدُ عِنْدَ أَهْلِهِ ٢٥٥ - وَمَا بِهِ وَعْدٌ عَظِيمٌ اْوْ وَعِيدُ … عَلَى حَقِيرٍ وَصَغِيرَةٍ شَدِيدُ [٢٥٤] (حَيْثُ الدَّوَاعِي) أي: الأسبابُ الدَّاعيةُ لنقلِه. (ائْتَلَفَتْ) أي: اتَّفقَتْ (بِنَقْلِهِ) أي: علَى نقلِ ذلكَ الحديثِ، بأنْ كانَ بمَحضَرٍ من الجمعِ، ثمَّ لا ينقلُه إلَّا واحدٌ منهُم. (وَ) إمَّا بكونِ ذلكَ الخبرِ (حَيْثُ لا يُوجَدُ عِنْدَ أَهْلِهِ) أي: أهلِ الحديثِ بعدَ التَّفتيشِ، يعنِي: أنَّه يُعرفُ كونُ الحديثِ موضوعًا عندَ عدمِ وجودِه في مراجِعِ أهلِ الحديثِ، وهيَ الكتبُ. [٢٥٥] (وَمَا) أي: كذلكَ، (بِهِ) أي: فيهِ، (وَعْدٌ) أي: ذِكرُ وَعْدٍ، (عَظِيمٌ) أي: الخبرُ الَّذي فيهِ ذكرُ وعدٍ عظيمٍ كذلكَ، (اْوْ وَعِيد عَلَى حَقِيرٍ) أي: علَى فعلِ شيءٍ قليلٍ من الأعمالِ الصَّالحاتِ، (وَصَغِيرَةٍ) أي: من الذُّنوبِ، (شَدِيدُ). وحاصلُ المعنَى: أنَّه يُعرَفُ كونُ الحديثِ موضوعًا بالإفراطِ في الوعدِ العظيمِ علَى الفعلِ الحقيرِ، والوعيدِ الشَّديدِ علَى الأمرِ الصَّغيرِ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية