ص ٢٨٢ · ٢٧٢ / ٣٨٨
أهْل النَّصيحة في الصِّدْق، حتى يقولَ: حدَّثني، أو سَمِعْتُ؛ وذلك لأنَّهُ بثبوت تدليسه مرَّةً، صار ذلك ظاهرَ حالِهِ في معنعناته؛ كما أنَّه بثبوت اللقاءِ مرَّةً، صار ظاهرُ حالِهِ السماعَ" (¬١) انتهى. فعَلى ما ذكر فإنَّ أنواعَ التدليس أربعةٌ، وقد أَدْرَجَ الحافظُ ابن حَجَر تدليسَ التسوية في الأوَّل، ولم يَعْتَبِرِ الرابع، على أنه يمكن إدراجُهُ في تدليس الشُّيُوخ؛ فالتدليس عنده قسمانِ: تدليسُ الإسناد، وتَدْليسُ الشيوخِ؛ وعليه اقْتَصَرَ ابْنُ الصَّلاحِ والنَّوَوِيُّ، وفي الحقيقة: أنّ الثانيَ - أيضًا- داخلٌ في المُنْقَطِعِ على قولٍ فيه؛ لكن بشَرْطِ أنْ يكُونَ الساقطُ ضعيفًا؛ كما تقرَّر، نعم: بعضُهُم لم يقيِّدْ بالضعيف؛ بل سوَّى بينه وبين الثَّقَة، وعليكَ بتقليلِ الأقسام؛ فإنه أقربُ للضَّبْط.
(¬١) "الرسالة" (٣٧٩ - ٣٨٠).