ص ١٠ · ٧ / ٤٦٤
الحديث: نقيض القديم، والحدوث نقيض القدمة، حدث الشيء يحدث حدوثا وأحدثه، فهو محدث وحديث (¬١). فالحديث ما يحدث به المحدث تحديثا، ورجل حدث: أي كثير الحديث (¬٢). قال الجوهري (¬٣): الحديث الخبر يأتي على القليل والكثير، ويجمع على أحاديث على غير قياس (¬٤). كقطيع وأقاطيع (¬٥). وقد ورد ذكر الحديث في القرآن على خمسة أوجه: الأول: بمعنى الأخبار والآثار. ﴿ ... أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ... ﴾ الآية (¬٦). الثاني: بمعنى القول والكلام ﴿ .. وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا .. ﴾ (¬٧).
(¬١) لسان العرب مادة "حدث". (¬٢) تهذيب اللغة للأزهري ٤/ ٤٠٥. (¬٣) الجوهري: هو إسماعيل بن حماد أبو نصر، أصله من فاراب، ودخل العراق صغيرا، وسافر إلى الحجاز، فطاف البادية، وعاد إلى خراسان، ثم أقام في نيسابور. أشهر مؤلفاته: الصحاح -تاج اللغة وصحاح العربية-، توفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. انظر: معجم الأدباء ٦/ ١٥١ - ١٦٥، بغية الوعاة ١/ ٤٤٦ - ٤٤٨. (¬٤) الصحاح للجوهري مادة "حدث". (¬٥) لسان العرب لابن منظور، مادة "حدث". (¬٦) الآية ٧٦ من سورة البقرة. (¬٧) الآية ٨٧ من سورة النساء.