ص ٤٢ · ٣٩ / ٤٦٤
فيه، وذلك على ثلاثة أضرب:- ١ - مستحسن من جهة العقل. ٢ - مستحسن من جهة الهوى. ٣ - مستحسن من جهة الحس (¬١). واصطلاحا: اختلف العلماء في تعريف الحسن: فعند الإمام الترمذي، الحسن: كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذا، ويروى من غير وجه نحو ذلك (¬٢). وقد اعترض ابن الصلاح على هذا التعريف، بأنه ليس فيه ما يفصل الحسن من الصحيح (¬٣). وقد أجيب عن هذا الاعتراض، بأن قول الترمذي: أن لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب يدخل فيه المستور والمجهول، ونحوهما، وراوي الصحيح لا بد وأن يكون ثقة (¬٤). كما انتقده ابن كثير بأنه يخالف قول الترمذي في كثير من الأحاديث: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه (¬٥). وأجيب عنه: بأن الترمذي إذا قال حسن غريب، قد يعني أنه غريب
(¬١) انظر: مختار الصحاح، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني مادة "حسن". (¬٢) علل الترمذي في آخر جامعه ٩/ ٤٥٧. (¬٣) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص ٢٦. (¬٤) تدريب الراوي للسيوطي ص ٨٨. (¬٥) انظر: اختصار علوم الحديث لابن كثير ص ٣٢.