ص ٣٧٩ · ٣٧٥ / ٤٦٤
٤ - وجاء في كتاب "فتح الرحيم" حديث أبي بن عمارة (¬١) أنه قال: يا رسول الله أمسح على الخفين؟ قال: "نعم. قال: يوما، قال: ويومين، قال: ويومين، حتى بلغ سبعا، قال رسول الله ﷺ: وما بدا لك" (¬٢). وهو حديث رواه أبو داود وفيه "قال: يوما، قال: يوما، قال: ويومين؟ قال: ويومين، قال: وثلاثة، قال: "نعم وما شئت" (¬٣). والدارقطني وزاد حتى بلغ سبعا، ثم قال رسول الله ﷺ: "وما بدا لك" (¬٤). وهو حديث ضعيف، قال ابن عبد البر: حديث أبي بن عمارة لا يثبت، وليس له إسناد قائم (¬٥). وقال ابن رشد (¬٦): حديث أبي بن عمارة نص في ترك التوقيت، لكن
(¬١) هو: أبي بن عمارة الأنصاري، روي أن الرسول ﷺ صلى في بيت أبيه عمارة القبلتين، ولم يذكره البخاري في تاريخه الكبير، لأنهم يقولون: إنه خطأ، وانما هو أبو أبي بن أم حرام، وعمارة مختلف فيه. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر ١/ ٧٠، تجريد أسماء الصحابة للذهبي ١/ ٤. (¬٢) فتح الرحيم على فقة الإمام مالك بالأدلة لمحمد بن أحمد الشنقيطي ١/ ٤٩ - ٥٠. (¬٣) رواه أبو داود رقم ١٥٨، وابن ماجه رقم ٥٥٧. (¬٤) سنن الدارقطني ١/ ١٩٨. (¬٥) الاستذكار لابن عبد البر ١/ ٢٧٧. (¬٦) هو: محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي أبو الوليد الحفيد، كان متقدما في علوم الفلسفة والطب منسوبا إلى البراعة فيها، وإدامة الفكر وتدقيق النظر في معانيها. له: المسائل الطبية، مناهج الأدلة، مختصر المستصفى، وغيرها، توفي سنة خمس وتسعين وخمسمائة. انظر: الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ٦/ ٢١ - ٣١ وفيه التشكيك في نسبة بداية المجتهد له، المعجب في تلخيص أخبار المغرب ص ٣١٤ - ٣١٦.