ص ٣٧٨ · ٣٧٤ / ٤٦٤
٣ - جاء في الشرح الصغير على أقرب المسالك حديث: أن النبي ﷺ كان يقول حال الوضوء: "اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك لي في رزقي، وقنعني بما رزقتني، ولا تفتني بما زويت عني" (¬١). وهو حديث أخرجه ابن السني عن أبي مسعود قال: أتيت النبي ﷺ وتوضأ فسمعته يقول: "اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي داري، وبارك لي في رزقي" فقال: قلت: يا نبي الله لقد سمعتك تدعو بكذا وكذا، فقال: "وهل تركن من شيء؟ " (¬٢). وهو حديث ضعيف لانقطاع إسناده (¬٣)، ولذلك قال ابن القيم: ولم يحفظ عنه أنه كان يقول على وضوئه شيئا غير التسمية، وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يقال عليه فكذب مختلق، لم يقل رسول الله ﷺ شيئا منه ولا علمه لأمته، ولا ثبت عنه غير التسمية (¬٤) في أوله، وقوله: "أشهد أن لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين" (¬٥). في آخره (¬٦). وقال ابن العربي: وقد رويت في الوضوء أذكار تقال في أثنائه ولم تصح (¬٧).
(¬١) الشرح الصغير على أقرب المسالك ١/ ١٩٣. (¬٢) عمل اليوم والليلة لابن السني ص ٢١. (¬٣) انظر: الفتوحات الربانية لابن علان ٢/ ٣٣. (¬٤) حديث التسمية أخرجه أحمد ٢/ ٤١٨، أبو داود رقم ١٠١، ابن ماجة رقم ٣٩٩، الحاكم ١/ ١٤٦، البيهقي ١/ ٤٣. (¬٥) رواه بهذا اللفظ الترمذي رقم ٥٥، وأصله عند مسلم ٣/ ١١٨ مع النووي. (¬٦) زاد المعاد لابن القيم ١/ ١٩٥ - ١٩٦. (¬٧) عارضة الأحوذي شرح الترمذي ١/ ٧٤.