← الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

ص ٣٦ · ٣٣ / ٤٦٤

النهار أربع ركعات أكفك آخره" (¬١). وقال: هذا حديث حسن غريب. وقد يكون ضعيفًا، وهو الغالب في الغرائب حتى حذر الأئمة من روايتها، فقد قال أحمد بن حنبل: لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب، فإنها مناكير، وعامتها عن الضعفاء (¬٢).

ثانيًا: تقسيم الحديث من حيث القبول والرد:

تقدم تقسيم الخبر إلى متواتر -مفيد للعلم القطعي الذي لا يدع مجالا للشك والارتياب في قبوله، ولذلك فهو ليس بحاجة إلى بحث عن صحة سنده أو ضعفه- وإلى آحاد قابل للنقد والأخذ والرد. فالآحاد بأنواعه الثلاثة: المشهور والعزيز والغريب -متنوع إلى مقبول ومردود. والمقبول -أيضا- له أقسام اصطلح العلماء على تسميتها الصحيح والحسن. ولكل من هذين النوعين أقسام: فأقسام الصحيح، اثنان: ١ - الصحيح لذاته. ٢ - الصحيح لغيره. وأقسام الحسن، اثنان:

الحاشية

(¬١) رواه الترمذي رقم ٤٧٥. أحمد ٥/ ٢٨٦ - ٢٨٧، وأبو داود رقم ١٢٨٩ من حديث نعيم بن همار. (¬٢) انظر: تدريب الراوي ص ٢٧٦، شرح الديباج المذهب لمنلا حنفي ص ٣٧.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية