ص ٣٢ · ٢٩ / ٤٦٤
وهذا الحد هو ما اختاره الحافظ ابن حجر (¬١)، أما ابن الصلاح، فيرى: أنه ما رواه اثنان أو ثلاثة (¬٢). وقد تمنى صاحب فتح الملهم (¬٣) أن لو سمى المحدثون ما رواه الثلاثة بالعزيز، لقوله تعالى: ﴿ ... فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ .. ﴾ الآية (¬٤)، وما رواه اثنان بالمؤزر، لقوله تعالى: ﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي﴾ (¬٥)، لأن الاصطلاح كلما قرب من الاستعمال القرآني؛ كان أحسن وأليق (¬٦).
حديث: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إِليه من والده وولده". فقد رواه عن النبي ﷺ أنس كما في الصحيحين (¬٧)، وأبو هريرة كما في البخاري (¬٨)، ورواه عن أنس قتادة (¬٩)، وعبد العزيز بن صهيب (¬١٠)،
(¬١) انظر: شرح النخبة ص ١٥. (¬٢) علوم الحديث لابن الصلاح ص ٢٤٣. (¬٣) هو الشيخ الكبير شبير أحمد بن فضل الرحمن العثماني الديوبندي، المتوفى سنة تسع وستين وثلاثمائة وألف. انظر: ترجمته في أول مقدمة فتح الملهم. (¬٤) الآية ١٤ من سورة يس. (¬٥) الآية ٢٩ من سورة طه. (¬٦) مقدمة فتح الملهم ص ١٤. (¬٧) البخاري ١/ ٥٨ مع الفتح، ومسلم ٢/ ١٥ مع النووي. (¬٨) البخاري ١/ ٥٨ مع الفتح. (¬٩) قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت، يقال: ولد أكمه، رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومائة. انظر: تقريب التهذيب ٢/ ١٢٣. (¬١٠) عبد العزيز بن صهيب البناني مولاهم البصري، وثقه أحمد، قال ابن قانع: مات سنة =