← الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

ص ٢٣٧ · ٢٣٤ / ٤٦٤

عن النبي ﷺ قال: "من أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فقد أدرك" (¬١). قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث، فقال: هذا خطأ في المتن والإسناد، إنما هو الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: "من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها" (¬٢). وأما قوله: من صلاة الجمعة فليس هذا في الحديث، فوهم في كليهما (¬٣). وتقل ابن الجوزي عن ابن حبان: أن هذا الحديث خطأ، إنما الخبر "من أدرك من الصلاة ركعة"، وذكر الجمعة أربعة أنفس عن الزهري عن أبي سلمة كلهم ضعفاء (¬٤).

ما تعرف به علة الحديث:

تعرف العلة في الحديث بأمور، منها: ١ - الإلهام من الله ﷾ الناشئ عن الإخلاص، فيه يستطيع المحدث التمييز بين صحيح الحديث من عليله، وقد لا يستطيع المحدث التعبير عن إقامة الحجة على دعواه، قال عبد الرحمن بن مهدي: معرفة علل الحديث إلهام، فلو قلت للعالم بعلل الحديث ..

الحاشية

(¬١) رواه النسائي ١/ ٢٧٤ - ٢٧٥، وابن ماجه رقم ١١٢٣. (¬٢) رواه البخاري ٢/ ٥٧ مع الفتح، ومسلم ٥/ ١٠٤ مع النووي، وأبو داود رقم ١١٢١، والترمذي رقم ٥٢٤، والنسائي ١/ ٢٧٤، وابن ماجه رقم ١١٢٢. (¬٣) علل الحديث لابن أبي حاتم ١/ ١٧٢. (¬٤) العلل المتناهية لابن الجوزي ١/ ٤٦٩، وانظر: المجروحين لابن حبان ١/ ١٠٩.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية