← الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

ص ٢٠٥ · ٢٠٢ / ٤٦٤

لغرابته، وينفق سوقه، أو يكون الحديث معروفًا برواية مالك عن نافع عن ابن عمر، فيرويه عن مالك عن عبد الله بن دينار (¬١) عن ابن عمر. قال ابن دقيق العيد: هذا على طريقة الفقهاء يجوز أن يكون عنهما جميعًا، لكن يقوم عند المحدثين قرائن وظنون يحكمون بها على الحديث بأنه مقلوب، وقد يطلق على راويه أنه يسرق الحديث (¬٢)، إذا قصد إليه (¬٣). ومثال ذلك: ما روى حماد بن عمرو النصيبي (¬٤) عن الأعمش عن أبي صالح (¬٥) عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا لقيتم المشركين في طريق فلا تبدأوهم بالسلام" (¬٦). فإنه مقلوب، قلبه حماد، فجعله عن الأعمش، وإنما هو معروف عن

الحاشية

(¬١) هو: عبد الله بن دينار العدوي مولاهم أبو عبد الرحمن المدني مولى ابن عمر ثقة من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومائة. انظر: تقريب التهذيب ١/ ٤١٣. (¬٢) الاقتراح لابن دقيق العيد الورقة ١١/ أ مخطوط. (¬٣) انظر: الباعث الحثيث لأحمد شاكر ص ٧٤. (¬٤) هو: حماد بن عمرو النصيبي، قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال الجوزجاني: كان يكذب. انظر: الضعفاء الصغير للبخاري ص ٣٥، والضعفاء والمتروكين للنسائي ص ٣٢، ميزان الاعتدال للذهبي ١/ ٥٩٨. (¬٥) هو: ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني، مولى جويرية بنت الأحمس الغطفاني، قال أبو حاتم: هو من أجلة الناس وأوثقهم، وهو ثقة ثقة، وقال أبو زرعة: ثقة مستقيم الحديث، توفي سنة إحدى ومائة. انظر: الجرح والتعديل ١/ ٢/ ٤٥١، تهذيب التهذيب ٣/ ٢١٩. (¬٦) انظر: ميزان الاعتدال للذهبي ١/ ٥٩٨.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية