← الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

ص ٢٠٤ · ٢٠١ / ٤٦٤

المقلوب

تعريفه:

لغة: اسم مفعول من قلب يقلب، تقول: قلبته قلبا -من باب ضرب- حولته عن وجهه، وكلام مقلوب: مصروف عن وجهه وقلبت الرداء: حولته وجعلت أعلاه أسفله، وقلبت بالتشديد: مبالغة وتكثير، وفي التنزيل: ﴿ ... وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ ... ﴾ الآية (¬١). فالمقلوب: هو المصروف عن وجهه (¬٢). واصطلاحًا: هو الحديث الذي أبدل في سنده، أو في متنه لفظ بآخر بتقديم أو تأخير، ونحوه (¬٣)، عمدًا أو سهوًا (¬٤).

أنواع القلب:

القلب في الحديث على ثلاثة أنواع:-

النوع الأول: قلب في الإسناد

، وله صورتان:- الأولى: أن يكون الحديث مشهورًا براو، فيجعل مكانه آخر في طبقته، نحو حديث مشهور عن سالم (¬٥)، فيجعله الراوي عن نافع، ليرغب فيه

الحاشية

(¬١) الآية ٤٨ من سورة التوبة. (¬٢) انظر: المصباح المنير مادة "قلب". (¬٣) انظر: نخبة الفكر مع حاشيتها لقط الدرر ص ٩١ - ٩٢. (¬٤) فتح المغيث ١/ ٢٥٣. (¬٥) هو: سالم بن عبد الله بن عمر العدوي المدني الفقيه، أحد السبعة، قال ابن إسحاق: أصح الأسانيد كلها: الزهري عن سالم عن أبيه، مات سنة ست ومائة. انظر: التاريخ الكبير ٢/ ٢/ ١١٥، الخلاصة ١/ ٣٦١.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية