ص ٢٠٠ · ١٩٧ / ٤٦٤
الثاني: مدرج في أثناء المتن. ومثاله: ما رواه الدارقطني عن بسرة بنت صفوان (¬١)، قالت: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يقول: "من مس ذكره أو أنثييه أو رفغيه (¬٢) فليتوضأ". فقوله: أو أنثييه أو رفغيه مدرج من قول عروة (¬٣) غير مرفوع (¬٤). وهو في السنن الأربعة بدونها (¬٥). الثالث: مدرج في آخر الحديث، وهو الأكثر. ومثاله: حديث أبي هريرة- ﵁ قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يقول: "إِن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل" (¬٦). فقوله: فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل، مدرج من كلام أبي هريرة (¬٧)، قال الحافظ ابن حجر: لم أر هذه الجملة في رواية أحد
(¬١) هي: بسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد القرشية بنت أخي ورقة بن نوفل، قال ابن عبد البر: الصواب أنها من بني أسد بن عبد العزى من قريش، وهي من المبايعات. انظر: الاستيعاب ٤/ ١٧٩٦، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٥١. (¬٢) قال الجوهري: الأرفاغ: المغابن من الآباط وأصول الفخذين الواحد رفغ ورفغ. انظر: الصحاح مادة "رفغ". (¬٣) هو: عروة بن الزبير بن العوام الأسدي المدني الفقيه العابد نقل أحمد عن ابنه هشام قوله: صام أبي أربعين سنة أو ثلاثين سنة ما أفطر إلا يوم فطر أو نحر، توفى سنة أربع وتسعين وهو صائم. انظر: الزهد لأحمد ص ٣٧١، شذرات الذهب ١/ ١٠٣ - ١٠٤. (¬٤) انظر: سنن الدارقطني ١/ ١٤٨. (¬٥) سنن أبي داود رقم ١٨١، الترمذي رقم ٨٢، النسائي ١/ ١٠٠، ابن ماجه رقم رقم ٤٧٩. (¬٦) رواه البخاري ١/ ٢٣٥ مع الفتح، مسلم ٣/ ١٣٥ مع النووي، أحمد ٢/ ٤٠٠. (¬٧) انظر: عمدة القاري للعيني ٢/ ٢٤٩.