← الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

ص ١٨٦ · ١٨٣ / ٤٦٤

والتيقظ (¬١). وقيدت الغفلة بالكثرة، لأن مجرد الغفلة ليست سببا للطعن، لقلة من يعافيه الله منها (¬٢). وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية للسهو والغفلة سبعة أسباب، هي:- ١ - الاشتغال عن هذا الشأن -يعني الحديث- بغيره، فلا ينضبط له ككثير من أهل الزهد والعبادة. ٢ - الخلو عن معرفة هذا الشأن. ٣ - التحديث من الحفظ، فليس كل أحد يضبط ذلك. ٤ - أن يدخل في حديثه ما ليس منه، ويزور عليه. ٥ - أن يركن إلى الطلبة فيحدث بما يظن أنه من حديثه. ٦ - الإرسال، وربما كان الراوي له غير مرضي. ٧ - التحديث من كتاب لإمكان اختلافه. وقال: فلهذه الأسباب، وغيرها اشترط أن يكون الراوي حافظا ضابطا معه من الشرائط ما يؤمن معه كذبه من حيث لا يشعر (¬٣). وذكر الخطيب عن الحميدي ضابطا للغفلة التي يرد بها حديث العدل فقال: أن يكون في كتابه غلط، فيقال له في ذلك فيترك ما في كتابه،

الحاشية

(¬١) بصائر ذوي التمييز ٤/ ١٤٠. (¬٢) شرح شرح النخبة للملا علي القاري ص ١٢١. (¬٣) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١٨/ ٤٥ - ٤٦.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية