← الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

ص ١١٩ · ١١٦ / ٤٦٤

الحازمي (¬١): فإن تحمل الرواية وهو مشرك، ثم أبداها في الإسلام، فلا بأس بذلك (¬٢). ٢ - التكليف. وذلك لأنَّ البلوغ مناط تحمل المسئولية، والتزام الواجبات، وترك المحظورات، فالصغير والمجنون لا تقبل روايتهما، كما لا تقبل شهادتهما (¬٣). ٣ - السلامة من أسباب الفسق (¬٤). لمنافاته التقوى آنفة الذكر، ودليل اشتراطه، قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ... ﴾ الآية (¬٥). ٤ - السلامة من خوارم المروءة. مثل: البول في الطريق، والأكل فيه (¬٦)، وصحبة الأراذل، وإفراط المزح، واللعب بالحمام، وكثرة السخرية، والاستخفاف؛ وذلك لأن من فعل ذلك، كان قليل المبالاة، لا

الحاشية

(¬١) هو: أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان بن موسى بن حازم المعروف بالحازمي الهمداني الملقب زين الدين، الفقيه الحافظ الزاهد الورع. من تصانيفة: العجالة، الناسخ والمنسوخ، شروط الأئمة، وغيرها، توفي سنة أربع وثمانين وخمسمائة. انظر: الروضتين في أخبار الدولتين ٢/ ١٣٧، طبقات الشافعية للأسنوي ١/ ٤١٣ - ٤١٤. (¬٢) شروط الأئمة الخمسة للحازمي ص ٣٩. (¬٣) انظر: المستصفى للغزالي ص ١٨١، ١٨٧. (¬٤) سيأتي الكلام على الفسق بشيء من التفصيل عند الكلام على الوجه الثالث من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة. (¬٥) الآية رقم ٦ من سورة الحجرات. (¬٦) الأكل في الطريق يكون قادحا في المروءة إذا لم يكن من عرف البلد، أما إذا كان أهل البلد يأكلون في الطرقات، فإنه حينئذ لا يكون قادحا فيها.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية