ص ٧٦ · ٧٤ / ٢٤٧
ابْنُ الطَّيِّبِ وَأَكْثَرُ مَيْلِهِ إِلَى الْمَنْعِ وَأَجَازَهُ بَعْضُهُمْ وَصَحَّحَهُ إِذَا كَانَ مُمْسِكُ الْكِتَابِ مَوْثُوقًا بِهِ وَبِهَذَا عَمَلَ كَافَةُ الشُّيُوخِ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ فِيهِ وَأَمَّا الْقِرَاءَةُ فِي أصل الشَّيْخ فَهِيَ للقارىء صَحِيحَةٌ كَإِمْسَاكِ الشَّيْخِ نُسْخَتِهِ إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الِاعْتِمَادِ عَلَى بَصَرِ الشَّيْخِ أَوْ سَمْعِهِ وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى التَّسْهِيلَ فِي السَّمَاعِ عَلَى مَا يُذْكَرُ فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ النَّظَرِ وَالتَّحْقِيقِ فِي التَّشْدِيدِ فِيهِ لَا سِيَّمَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَا يَرَى التَّحَدُّثَ بِالْإِجَازَةِ وَالْمُنَاوَلَةِ فَيُضَيِّقُ عَلَيْهِ الْبَابَ جِدًّا وَأَمَّا مَتَى كَانَ مُمْسِكُ الْأَصْلِ عَلَى الشَّيْخِ أَو القارىء غَيْرَ ثِقَةٍ وَلَا مَأْمُونٍ عَلَى ذَلِكَ أَوْ غَيْرَ بَصِيرٍ بِمَا يَقْرَؤُهُ فَلَا يَحِلُّ السَّمَاعُ وَالرِّوَايَةُ بِهَذِهِ الْقِرَاءَةِ إِذْ لَمْ يَبْقَ طَرِيقُ الثِّقَةِ بِمَا سَمِعَ بِهَذِهِ الْقِرَاءَةِ لَا حَقِيقَةً وَلَا مُسَامَحَةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّيْخُ يَحْفَظُ حَدِيثَهُ