← الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

ص ٧٥ · ٧٣ / ٢٤٧

وَلَا يُعَدُّ لَهُ أَيْضًا مَذْهَبٌ فِي الْخِلَافِ إِنْ صَادَفَ بِغَلَطِهِ مَوْضِعَ اخْتِلَافٍ فَالرَّدُ عَلَيْهِ مُتَوِّجُهُ وَكَانَ مَالِكٌ ﵀ قَالَ لنافع القارىء وَقَدْ شَاوَرَهُ لِيَتَقَدَّمَ إِمَامًا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ الْمِحْرَابُ مَوْضِعُ مِحْنَةٍ فَإِنْ زَلَلْتَ فِي حَرْفٍ وَأَنْتَ إِمَامٌ حُسِبَتْ قِرَاءَةً حُمِلَتْ عَنْكَ فَهَذَا حُكْمُ مَرْتَبَةِ الْقِرَاءَةِ عَلَى ضُرُوبِهَا الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ قِرَاءَتِكَ أَوْ سَمَاعِكَ بِقِرَاءَةِ غَيْرِكَ أَوْ كَانَ الشَّيْخُ يَحْفَظُ حَدِيثَهُ أَوْ يُمْسِكُ أَصْلَهُ وَإِمْسَاكُ الْأَصْلِ هُنَا أَثْبَتُ لِئَلَّا يَغْفَلَ وَيَذْهَبَ الْوَهْمُ فَيُذَكِّرَ الْكِتَابُ فَإِنْ كَانَ الشَّيْخُ لَا يُمْسِكُ كِتَابَهُ هُوَ وَإِنَّمَا يُمْسِكُهُ عَلَيْهِ ثِقَةٌ عَارِفٌ سِوَاهُ وَإِنْ كَانَ الشَّيْخُ يَحْفَظُ حَدِيثَهُ فَالْحَالُ وَاحِدَةٌ وَإِنْ كَانَ لَا يَحْفَظُهُ فَاخْتُلِفَ هَهُنَا فَرَأْيُ بَعْضِهِمْ أَنَّ هَذَا سَمَاعٌ غَيْرُ صَحِيحٍ وَإِلَيْهِ نَحَا الْجُوَيْنِيُّ مِنْ أَئِمَّتِنَا الْأُصُولِيِّينَ وَتَرَدَّدَ فِيهِ الْقَاضِي

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية