← الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

ص ١٥٩ · ١٥٧ / ٢٤٧

وَلَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ التَّقِيِّ الرِّوَايَةُ مَا لَمْ يُقَابِلْ بِأَصْلِ شَيْخِهِ أَوْ نُسْخَةٍ تُحَقَّقُ وَوَثِقَ بِمُقَابَلَتِهَا بِالْأَصْلِ وَتَكُونُ مُقَابَلَتُهُ لِذَلِكَ مَعَ الثِّقَةِ الْمَأْمُونِ مَا يَنْظُرُ فِيهِ فَإِذَا جَاءَ حَرْفٌ مُشْكَلٌ نَظَرَ مَعَهُ حَتَّى يُحَقِّقُ ذَلِكَ وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى طَرِيقِ مَنْ سَامَحَ فِي السَّمَاعِ وَعَلَى مَنْ يُجِيزُ إِمْسَاكَ أَصْلِ الشَّيْخِ عَلَيْهِ عِنْدَ السَّمَاعِ إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ إِمْسَاكِهِ عِنْدَ السَّمَاعِ أَوْ عِنْدَ النَّقْلِ لِأَنَّهُ تَقْلِيدٌ لِهَذَا الثِّقَةِ لِمَا فِي كِتَابِ الشَّيْخِ وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ مَنَعَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ التَّحْقِيقِ فَلَا يَصِحُّ مُقَابَلَتُهُ مَعَ أَحَدٍ غَيْرِ نَفْسِهِ وَلَا يُقَلِّدُ سِوَاهُ وَلَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كِتَابِ الشَّيْخِ وَاسِطَةٌ كَمَا لَا يَصِحُّ ذَلِكَ عِنْدَهُ فِي السَّمَاعِ فَلْيُقَابِلْ نُسْخَتَهُ مِنَ الْأَصْلِ بِنَفْسِهِ حَرْفًا حَرْفًا حَتَّى يَكُونَ عَلَى ثِقَةٍ وَيَقِينٍ مِنْ مُعَارَضَتِهَا بِهِ وَمُطَابَقَتِهَا لَهُ وَلَا يَنْخَدِعُ فِي الِاعْتِمَادِ عَلَى نَسْخِ الثِّقَةِ الْعَارِفِ دُونَ مُقَابَلَةٍ نَعَمْ وَلَا عَلَى

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية