← الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

ص ١٢٥ · ١٢٣ / ٢٤٧

وَرُوِيَ هَذَا الْمَذْهَبُ مِنَ التَّفْرِيقِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَحَكَاهُ ابْنُ الْبَيِّعِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَهُوَ مَذْهَبُ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ فِي آخَرِينَ وَقَالُوا إِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ ابْنُ وَهْبٍ بِمِصْرَ وَقَالَ آخَرُونَ يَقُولُ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا إِلَّا فِيمَا سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ وَلْيَقُلْ قَرَأْتُ أَوْ قرىء عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَإِلَى هَذَا نَحَا ابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى ابْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حَنْبَلٍ فِي آخَرِينَ وَذَهَبَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الطَّيِّبِ فِي لَمَّةٍ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ وَالتَّحْقِيقِ إِلَى اخْتِيَارِ الْفَصْلِ بَيْنَ السَّمَاعِ وَالْقِرَاءَةِ فَلَا يُطْلِقُ حَدَّثَنَا إِلَّا فِيمَا سمع ويفيد فِي غَيْرِهِ بِمَا قَرَأَ بِأَنْ يَقُولَ حَدَّثَنَا أَوْ أَخْبَرَنَا قِرَاءَةً أَو فِيمَا قرىء عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ أَوْ قَرَأْتُ عَلَيْهِ لِيَزُولَ إِبْهَامُ اخْتِلَاطِ أَنْوَاعِ الْأَخْذِ وَتَظْهَرُ نَزَاهَةُ الرَّاوِي وَتَحَفُّظُهُ وَقَدِ اصْطَلَحَ مَشَايِخُ الْمُحَدِّثِينَ عَلَى تَفْرِيقٍ فِي هَذَا فَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية