← الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

ص ١٢٤ · ١٢٢ / ٢٤٧

وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا وَأَنْبَأَنَا وَسَمِعْتُ وَاحِدٌ وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ سَمِعْتُ فُلَانًا وَهُوَ قَوْلٌ رُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْقِرَاءَةِ وَالسَّمَاعِ وَمَنْ وَافَقَ بَيْنَهُمَا وَتَرْجِيحُ مَالِكٍ الْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ عَلَى السَّمَاعِ مِنْهُ وَحُجَّتُهُ فِي ذَلِكَ وَأَبَى جُمْهُورُ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَأَهْلُ الْمَشْرِقِ مِنْ إِطْلَاقِ حَدَّثَنَا فِي الْقِرَاءَةِ وَأَجَازُوا فِيهِ أَخْبَرَنَا لِيُفَرِّقُوا بَيْنَ الضَّرْبَيْنِ قَالُوا وَلَا تَكُونُ أَخْبَرَنَا إِلَّا مُشَافَهَةً وَيَصِحُّ أَخْبَرَنَا فِي الْكتاب وَالتَّبْلِيغِ أَلا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ أَخْبَرَنَا اللَّهُ بِكَذَا وَأَخْبَرَنَا رَسُولُهُ وَلَا تَقُولُ حَدَّثَنَا وَيَحْتَجُّ الْآخَرُونَ فِي رَدِّ هَذَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الله نزل أحسن الحَدِيث﴾ وَبِقَوْلِهِ ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثا﴾ فَقَدْ أُطْلِقَ فِيهِ لَفْظُ الْحَدِيثِ وَقَالَ تَعَالَى ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ وَقَالَ ﴿قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أخباركم﴾ فَقَدْ سُوِّيَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية