ص ٦٦٧ · ٥٥١ / ٧٠٠
اثْنَيْنِ، مذكراً أَو مؤنثاً. (وَقد تكون النُّون) أَي فِي الْمُتَكَلّم (للعظمة) أَي للمُعَظم نَفْسَه نَحْو: ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا﴾ و ﴿إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر﴾ وَهُوَ كثير فِي الْقُرْآن (لَكِن بقلَّة) أَي يُوجد بِوَصْف قِلة فِي الْإِسْنَاد وَغَيره، إِذْ أَكثر مَا يَقُول الْمُنْفَرد: حدّثني وَأَخْبرنِي. (وأولها) أَي الْحَقِيقِيّ وَهُوَ " سَمِعت " بِخُصُوصِهِ دون سَمِعت مَعَ حَدثنِي، وَيدل عَلَيْهِ قَوْله الْآتِي: " لِأَن حَدثنِي ... " إِلَخ، فَالْأَظْهر تَفْسِير كِلاَ الضميرين بصيغ الْأَدَاء، وَتَفْسِير الأول بصيغ الْأَدَاء، وَالثَّانِي بالمراتب الثَّمَانِية على عكس مَا فعله المُصَنّف حَيْثُ قَالَ: (أَي صِيغ الْمَرَاتِب، أصرحهَا، أَي أصرح صِيغ الْأَدَاء) ؛ لِأَن أول الْمَرَاتِب هُوَ مَجْمُوع " سَمِعت "، و " حَدثنِي " لَا سَمِعت وَحده الَّذِي هُوَ المُرَاد هَهُنَا، ثمَّ [إنّ] أَولهَا وَهُوَ " سَمِعت " أصرحهَا (فِي سَماع قَائِلهَا لِأَنَّهَا لَا تحْتَمل الْوَاسِطَة) أَي بِخِلَاف حَدثنِي، وَمَا بعده. ومثاله: قَول الْحسن [١٧٦ - أ] الْبَصْرِيّ: حَدثنَا ابْن عَبَّاس على متن الْبَصْرَة، أَي ظهرهَا، فَإِنَّهُ لم يسمع من ابْن عَبَّاس. (وَلِأَن حدّثني قد يُطلق فِي الْإِجَازَة تدليساً) أَي وسمعتُ لَا يكَاد يُطلق فِيهَا.