← شرح نخبة الفكر للقاري

ص ٦٦٦ · ٥٥٠ / ٧٠٠

(فَلم يستعملوا هَذَا الِاصْطِلَاح [١٧٥ - ب] ، بل الْإِخْبَار والتحديثُ عِنْدهم بِمَعْنى وَاحِد) وَهُوَ جَوَاز إطلاقهما فِي الْقِرَاءَة على الشَّيْخ مَعًا. وَقد قيل: إِن هَذَا مَذْهَب الْحِجَازِيِّينَ، والكوفيين، وقولِ الزُّهري، [وَمَالك] ، وسُفيان بن عُيينَة، وَيحيى بن سعيد / ١٢٢ - أ / فِي آخَرين من الْمُتَقَدِّمين، وَهُوَ مَذْهَب البُخَارِيّ وَجَمَاعَة إجلاء من الْمُحدثين. (فَإِن جمع الرَّاوِي) أَي ضمير الْمُتَكَلّم فِي الْأَوَّلين بِقَرِينَة مَا تقدم من قَوْله: فالأولان. (أَي أَتَى بِصِيغَة الْجمع / فِي الصِّيغَة الأولى) أَي بِصِيغَة الْمرتبَة الأولى وَهِي " سَمِعت وحَدثني "، وَلَو كَانَ بالتوصيف لاختص ب سَمِعت. وَفِي بعض النّسخ بِصِيغَة الأول، وكأنَّ المُرَاد جنس الأول، فَيشْمَل الْأَوَّلَانِ جَمِيعًا. (كأنْ) وَالْأَظْهَر بِأَن (يَقُول: حَدثنَا فلَان، أَو سمعنَا فلَانا يَقُول) أَي كَذَا، (فَهُوَ دَلِيل على أَنه سَمعه مِنْهُ مَعَ غَيره) أَعم من [أَن] يكون [ذَلِك] الْغَيْر وَاحِدًا، أَو

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية