← المقنع في علوم الحديث

1 · ص ٧٦ · ٤٠ / ٥٩٦

١ - ثمَّ مَا انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ ثمَّ مُسلم ثمَّ مَا على شَرطهمَا ثمَّ مَا على شَرط البُخَارِيّ ٢ ثمَّ مُسلم ثمَّ صَحِيح غَيرهمَا وأعلاها الأول على مَا سلف وَهُوَ الَّذِي يُقَال فِيهِ كثيرا صَحِيح ٣ مُتَّفق عَلَيْهِ يعنون بِهِ اتِّفَاق البُخَارِيّ وَمُسلم لَا اتِّفَاق الْأمة عَلَيْهِ لَكِن اتِّفَاق الْأمة لَازم ٤ من ذَلِك وَحَاصِل مَعَه لِاتِّفَاق الْأمة الْأمة على تلقي مَا اتفقَا عَلَيْهِ بِالْقبُولِ وَكَذَا مَا انْفَرد ٥ بِهِ أَحدهمَا وَهَذَا الْقسم جَمِيعه مَقْطُوع بِصِحَّتِهِ وَالْعلم الْقطعِي حَاصِل فِيهِ خلافًا لقَوْل من نفى ٦ ذَلِك محتجا بِأَنَّهُ لَا يُفِيد فِي أَصله إِلَّا الظَّن وَإِنَّمَا تَلَقَّتْهُ الْأمة بِالْقبُولِ لِأَنَّهُ يجب عَلَيْهِم ٧ الْعَمَل بِالظَّنِّ وَالظَّن قد يُخطئ قَالَ الشَّيْخ وَقد كنت أميل إِلَى هَذَا وَأَحْسبهُ قَوِيا ثمَّ بَان ٨ لي أَن الْمَذْهَب الَّذِي اخترناه أَولا هُوَ الصَّحِيح لِأَن ظن من هُوَ مَعْصُوم من الْخَطَأ لَا يُخطئ ٩ وَالْأمة فِي إجماعها معصومة من الْخَطَأ وَلِهَذَا كَانَ الْإِجْمَاع الْمَبْنِيّ على الِاجْتِهَاد حجَّة مَقْطُوعًا ١٠ بهَا وَأكْثر إجماعات الْعلمَاء كَذَلِك قلت قَالَ النَّوَوِيّ خَالف الشَّيْخ الْمُحَقِّقُونَ وَالْأَكْثَرُونَ ١١ فَقَالُوا يُفِيد الظَّن مَا لم يتواتر أَي لَان أَخْبَار الْآحَاد لَا تفِيد إِلَّا الظَّن

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية
المقنع في علوم الحديث — علوم الحديث · Hadith Research Library