← المقنع في علوم الحديث

1 · ص ٣٥٣ · ٣١٣ / ٥٩٦

١ - قلت: كَذَا الترضي والترحم على الصَّحَابَة وَالْعُلَمَاء، وَسَائِر الأخيار. وَإِذا جَاءَت ٢ الرِّوَايَة بِشَيْء مِنْهُ، كَانَت الْعِنَايَة بِهِ أَشد. وَمَا وجد فِي خطّ الإِمَام أَحْمد من إغفال ذَلِك، ٣ فَلَعَلَّ سَببه أَنه كَانَ يرى التَّقْيِيد فِي ذَلِك بالرواية، وَلِهَذَا كَانَ يتَلَفَّظ بِالصَّلَاةِ نطقا. ٤ وَخَالفهُ غَيره من الْأَئِمَّة فِي ذَلِك. وَيكرهُ الِاقْتِصَار على الصَّلَاة، أَو التَّسْلِيم، وَالرَّمْز ٥ إِلَيْهِمَا فِي الْكِتَابَة، بل يكتبهما بكمالهما، فقد قَالَ حَمْزَة الْكِنَانِي: كنت أكتب عِنْد ذكر ٦ رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ) لَا أكتب (وَسلم) فرأيته فِي النّوم، فَقَالَ لي: مَالك لَا تتمّ ٧ الصَّلَاة عَليّ قَالَ: فَمَا كتبت بعد ذَلِك (صلى الله عَلَيْهِ) إِلَّا كتبت (وَسلم) .

حادي عشرهَا:

٨ - عَلَيْهِ مُقَابلَة كِتَابه بِأَصْل شَيْخه - وَإِن كَانَ إجَازَة - فقد قَالَ عُرْوَة بن الزبير لِابْنِهِ هشامكتبت ٩ قَالَ: نعم، قَالَ: عرضت كتابك قَالَ: لَا، قَالَ: لم تكْتب.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية