1 · ص ٢٥١ · ٢١٢ / ٥٩٦
١ - وَالتَّعْدِيل اكتفينا بِإِطْلَاقِهِ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا مَا اخْتَارَهُ الْغَزالِيّ وَالْإِمَام فَخر الدّين ٢ والخطيب وَالْأول هُوَ مَا قَالَه الإِمَام الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فَإِن قلت إِنَّمَا يعْتَمد ٣ النَّاس فِي جرح الروَاة ورد حَدِيثهمْ على كتب الْجرْح وَالتَّعْدِيل وَقل مَا يتعرضون فِيهَا لبَيَان ٤ السَّبَب بل يقتصرون على مُجَرّد قَوْلهم فلَان ضَعِيف وَفُلَان لَيْسَ بِشَيْء وَنَحْو ذَلِك أَو هَذَا حَدِيث ٥ ضَعِيف أَو غير ثَابت وَنَحْو ذَلِك فاشتراط السَّبَب يُفْضِي إِلَى تَعْطِيل ذَلِك وسد بَاب الْجرْح فِي الْأَغْلَب ٦ وَالْجَوَاب أَن فائدتها التَّوَقُّف فِيمَن جرحوه عَن قبُول حَدِيثه لما حصل من الرِّيبَة فِي ذَلِك ٧ ثمَّ من انزاحت عَنهُ الرِّيبَة بالبحث عَن عَدَالَته قبلنَا حَدِيثه من غير توقف كجماعة من الصَّحِيحَيْنِ ٨ وَغَيرهم بِهَذِهِ المثابة الرَّابِعَة الْجرْح وَالتَّعْدِيل قيل لَا يثبتان إِلَّا بِاثْنَيْنِ كَمَا فِي الشَّهَادَة ٩ وَالصَّحِيح أَنَّهُمَا يثبتان بِوَاحِد لِأَن الْعدَد لم يشْتَرط فِي قبُول الْخَبَر