← المقنع في علوم الحديث

1 · ص ٢٤٨ · ٢٠٩ / ٥٩٦

١ - فِي كِتَابه بغية النقاد أهل الْعلم محمولون على الْعَدَالَة حَتَّى يظْهر مِنْهُم خلاف ذَلِك ٢ ثمَّ إِنَّمَا يَصح الِاسْتِدْلَال بِالْحَدِيثِ أَن لَو كَانَ خَبرا وَلَا يَصح حمله على الْخَبَر لوُجُود من ٣ يحمل الْعلم وَهُوَ غير عدل وَغير ثِقَة فَلم يبْق لَهُ محمل إِلَّا على الْأَمر كَمَا قدمْنَاهُ أَي أَنه ٤ أَمر الثِّقَات بِحمْلِهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يقبل عَنْهُم وَيُؤَيِّدهُ أَن فِي رِوَايَة لِابْنِ أبي حَاتِم ليحمل ٥ هَذَا الْعلم بلام الْأَمر

الثَّانِيَة

يعرف كَونه ضابطا بموافقته الثِّقَات المتقنين غَالِبا ٦ وَلَو من حَيْثُ الْمَعْنى وَلَا يضر مُخَالفَته فَإِن كثرت اخْتَلَّ ضَبطه وَلم يحْتَج بِهِ الثَّالِثَة يقبل ٧ التَّعْدِيل من غير ذكر سَببه على الْمَذْهَب الصَّحِيح الْمَشْهُور لِأَن أَسبَابه كَثِيرَة يصعب ذكرهَا ٨ وَلَا يقبل الْجرْح إِلَّا مُبين السَّبَب لينْظر فِيهِ أهوَ جرح أم لَا فقد يظنّ مَا لَيْسَ بجارح جارحا ٩ وَلذَلِك احْتج البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد بِجَمَاعَة اشْتهر طعنهم كعكرمة وَإِسْمَاعِيل بن أبي ١٠ أويس وَعَاصِم بن عَليّ وَعَمْرو بن

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية