1 · ص ٢٤٥ · ٢٠٦ / ٥٩٦
١ -
عَدَالَة الرَّاوِي تثبت تَارَة بتنصيص عَدْلَيْنِ عَلَيْهَا وَتارَة بالاستفاضة فَمن ٢ اشتهرت عَدَالَته بَين أهل النَّقْل أَو نحوهم من أهل الْعلم وشاع الثَّنَاء عَلَيْهِم بهَا كفى فِيهَا ٣ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي الْمَذْهَب وَعَلِيهِ الِاعْتِمَاد فِي الْأُصُول وَمثله الْخَطِيب بِمَالك وَشعْبَة وَأحمد ٤ وَالشَّافِعِيّ وَمن جرى مجراهم فِي نباهة الذّكر واستقامة الْأَمر فَلَا يسْأَل عَن عَدَالَة هَؤُلَاءِ ٥ وأمثالهم وَإِنَّمَا يسْأَل عَن عَدَالَة من خَفِي أمره على الطالبين وَتوسع ابْن عبد الْبر فِي ٦ هَذَا فَقَالَ كل حَامِل علم مَعْرُوف الْعِنَايَة بِهِ مَحْمُول أبدا على الْعَدَالَة حَتَّى يتَبَيَّن جرحه لقَوْله ٧ ﵊ يحمل هَذَا الْعلم من كل خلف عدوله وَفِيمَا قَالَه اتساع غير مرضِي ٨ وَنقل ابْن الصّلاح فِي طبقاته عَن عبد الله بن عَبْدَانِ قَاضِي همذان من أَصْحَابنَا أَنه حكى ٩ فِي كِتَابه شَرَائِط الْأَحْكَام أَن من أَصْحَابنَا من لم يعْتَبر فِي ناقل الْخَبَر مَا يعْتَبر فِي الدِّمَاء ١٠ والفروج وَالْأَمْوَال من التزكة بل إِذا كَانَ ظَاهر الدّين والصدق قبل خَبره