3 · ص ١٦٥ · ٨١٧ / ١٤١٩
الْأَسْمَاءِ وَالْمُتُونِ دُونَ الْعَرَبِيَّةِ عَلَى مَنْ عَرَفَ الْعَرَبِيَّةَ فَقَطْ. [سَبِيلُ السَّلَامَةِ مِنَ اللَّحْنِ] : (وَالْأَخْذُ) لِلْأَسْمَاءِ وَالْأَلْفَاظِ (مِنْ أَفْوَاهِهِمْ) ; أَيِ: الْعُلَمَاءِ بِذَلِكَ الضَّابِطِينَ لَهُ مِمَّنْ أَخَذَهُ أَيْضًا عَمَّنْ تَقَدَّمَ مِنْ شُيُوخِهِ، وَهَلُمَّ جَرًّا، (لَا) مِنْ بُطُونِ (الْكُتُبِ) أَوِ الصُّحُفِ مِنْ غَيْرِ تَدْرِيبِ الْمَشَايِخِ. (أَدْفَعُ لِلتَّصْحِيفِ) وَأَسْلَمُ مِنَ التَّبْدِيلِ وَالتَّحْرِيفِ، (فَاسْمَعْ) أَيُّهَا الطَّالِبُ مَا أَقُولُهُ لَكَ، (وَادْأَبِ) أَيْ: جِدَّ فِي تَلَقِّيهِ عَنِ الْمُتْقِنِينَ الْمُتَّقِينَ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى أَنَّهُ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: لَا تَأْخُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ مُصْحَفِيٍّ، وَلَا الْعِلْمَ مِنْ صُحُفِيٍّ. وَقَالَ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ: لَا يُفْتِي النَّاسَ صُحُفِيٌّ، وَلَا يُقْرِئُهُمْ مُصْحَفِيٌّ. وَلِلَّهِ دَرُّ الْقَائِلِ: وَمِنْ بُطُونِ كَرَارِيسَ رِوَايَتُهُمْ ... لَوْ نَاظَرُوا بَاقِلًا يَوْمًا لَمَا غَلَبُوا وَالْعِلْمُ إِنْ فَاتَهُ إِسْنَادُ مُسْنِدِهِ ... كَالْبَيْتِ لَيْسَ لَهُ سَقْفٌ وَلَا طُنُبُ فِي أَهَاجِي كَثِيرَةٍ لِلْمُتَّصِفِ بِذَلِكَ أَوْرَدَ مِنْهَا الْعَسْكَرِيُّ فِي (التَّصْحِيفِ) نُبْذَةً، وَكَذَا أَوْرَدَ فِيهِ مِمَّا مُدِحَ بِهِ خَلَفٌ الْأَحْمَرُ: لَا يَهِمُ الْحَاءَ بِالْقِرَاءَةِ بِالْخَاءِ وَلَا يَأْخُذُ إِسْنَادَهُ مِنَ الصُّحُفِ وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ لَمَّا حَدَّثَ بِحَدِيثٍ