← فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

2 · ص ٢٨٨ · ٦٢٣ / ١٤١٩

مَحَلَّ هَذَا حَيْثُ صَرَّحَ بِعَدَمِ النِّيَّةِ، أَمَّا لَوْ لَمْ يُعْلَمْ حَالُهُ فَالظَّاهِرُ الصِّحَّةُ، إِذِ الْأَصْلُ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ فِيمَا يَكْتُبُهُ الْعَاقِلُ خُصُوصًا فِيمَا نَحْنُ بِصَدَدِهِ أَنْ يَكُونَ قَاصِدًا لَهُ، وَلَعَلَّهَا الصُّورَةُ الَّتِي لَمْ يَسْتَبْعِدُ ابْنُ الصَّلَاحِ صِحَّتَهَا، وَإِنِ احْتَمَلَ كَلَامُهُ مَا تَقَدَّمَ فَهُوَ فِيهَا أَظْهَرُ، وَهُوَ الَّذِي نَظَمَهُ الْبُرْهَانُ الْحَلَبِيُّ حَيْثُ قَالَ: وَحَيْثُ لَا نِيَّةَ قَدْ جَوَّزَهَا ابْنُ الصَّلَاحِ بَاحِثًا أَبْرَزَهَا فَرْعٌ: كَثِيرٌ تَصْرِيحُهُمْ فِي الْأَجَايِزِ بِمَا يَجُوزُ لِي وَعَنِّي رِوَايَتُهُ، فَقِيلَ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْجَزَرِيِّ: إِنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي قَوْلِ " وَعَنِّي "، قَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِ " لِي " مَرْوِيَّاتِهِمْ، وَبِ " عَنِّي " مُصَنَّفَاتِهِمْ وَنَحْوَهَا، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَحِينَئِذٍ فَكِتَابَتُهَا مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ تَصْنِيفٌ أَوْ نَظْمٌ أَوْ نَثْرٌ [أَوْ بَحْثٌ حُفِظَ عَنْهُ وَمَا أَشْبَهَهُ] عَبَثٌ أَوْ جَهْلٌ.

[الرَّابِعُ الْمُنَاوَلَةُ]

ُ ٤٩٩ - ثُمَّ الْمُنَاوَلَاتُ إِمَّا تَقْتَرِنْ ... بِالْإِذْنِ أَوْ لَا، فَالَّتِي فِيهَا أُذِنْ ٥٠٠ - أَعْلَى الْإِجَازَاتِ وَأَعْلَاهَا إِذَا ... أَعْطَاهُ مِلْكًا فَإِعَارَةً كَذَا ٥٠١ - أَنْ يَحْضُرَ الطَّالِبُ بِالْكِتَابِ لَهْ ... عَرْضًا وَهَذَا الْعَرْضُ لِلْمُنَاوَلَهْ ٥٠٢ - وَالشَّيْخُ ذُو مَعْرِفَةٍ فَيَنْظُرَهْ ... ثُمَّ يُنَاوِلَ الْكِتَابَ مُحْضِرَهْ ٥٠٣ - يَقُولُ: هَذَا مِنْ حَدِيثِي فَارْوِهِ ... وَقَدْ حَكَوْا عَنْ مَالِكٍ وَنَحْوِهِ ٥٠٤ - بِأَنَّهَا تُعَادِلُ السَّمَاعَا ... وَقَدْ أَبَى الْمُفْتُونَ ذَا امْتِنَاعَا ٥٠٥ - إِسْحَاقُ وَالثَّوْرِيُّ مَعَ النُّعْمَانِ ... وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ الشَّيْبَانِي ٥٠٦ - وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَغَيْرِهِمْ رَأَوْا ... بِأَنَّهَا أَنْقَصُ، قُلْتُ: قَدْ حَكَوْا ٥٠٧ - إِجْمَاعَهُمْ بِأَنَّهَا صَحِيحَهْ ... مُعْتَمَدًا وَإِنْ تَكُنْ مَرْجُوحَهْ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية