ص ٦١ · ٣٣ / ١١٦
لَا يُمكن الْجمع بَينهمَا فَإِن علمنَا أَحدهمَا نَاسِخا قدمْنَاهُ وَإِلَّا عَملنَا بالراجح مِنْهُمَا ووجوه التَّرْجِيح خَمْسُونَ جمعهَا الْحَازِمِي فِي كتاب النَّاسِخ والمنسوخ لَهُ
وَقد تكلم النَّاس فِي حد النّسخ وَمن أَجود حد فِيهِ قَوْلهم هُوَ رفع حكم شَرْعِي بِدَلِيل شَرْعِي مُتَأَخّر وَهَذَا النَّوْع مِنْهُ مَا يعرف بِنَصّ النَّبِي ﷺ مثل كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها وَمِنْه مَا عرف بقول الصَّحَابِيّ مثل كَانَ آخر الْأَمريْنِ من رَسُول الله ﷺ ترك الْوضُوء مِمَّا مست النَّار وَمِنْه مَا عرف بالتاريخ كَحَدِيث أفطر الحاجم والمحجوم وَحَدِيث احْتجم وَهُوَ صَائِم بَين الشَّافِعِي أَن الأول كَانَ سنة ثَمَان وَالثَّانِي سنة عشر وَلَا يثبت التَّقَدُّم وَلَا التَّأَخُّر بقول الصَّحَابِيّ ثمَّ نسخ فَرُبمَا قَالَه عَن اجْتِهَاد وَلَا بِكَوْنِهِ من أَحْدَاث الصَّحَابَة أَو متأخري الصُّحْبَة فَرُبمَا سَمعه من صَحَابِيّ قديم وَمِنْه مَا عرف بِالْإِجْمَاع كَحَدِيث قتل